فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١١٣
الظّاهر وجوب اتّباع الظّهور الناشئ من انضمام الكلمات المتفرّقات منمتكلّم واحد أو كالواحد بأن يكون المجموع لو صدر جملة،كان له هذا الظّهور عرفا و لولم يكن الواحد منها إشعار على وفقه،بل و لو كان له للكلّ دلالة على خلافه.و الحاصل أنّ بناء أهل المحاورة على المعاملة مع الانفصال بينهما معاملةالاتّصال في مقام التّفهيم و الانفهام كأنّها صادرة جملة في كلام،و يظهر صدق ذلكمن الإحتجاج بذلك لدى الاحتياج في مقام المخاصمة و اللّجاج و عدم سماع الاعتذارلعدم دلالة الواحد منها و لا إشعار.فعلى هذا ربّما يطرأ به الإجمال و يوجب الإهمال،و ربّما يرفع به التّشابهفيجب الأعمال،و ربما يوجب التّصرّف و التّأويل و العمل على التّنزيل،و لعلّه يشيرإلى ذلك ما ورد في الرّوايات (١) من ردّ المتشابهات من الأحاديث إلى المحكمات،و منفروعه الجمع بين الأخبار المتعارضة دلالة و هو في الجملة من المسلّمات حتّى قيل قدانعقد الإجماع على«أنّ الجمع مهما أمكن أولى من الطّرح» (٢) .و من الواضح أنّه ليس ذلك للظّفر في مورد التّعارض بخصوصه بدليل،بللأجل تلك القاعدة العامّة المقتضية له في هذا المورد إذا كان إليه سبيل بأن يكونللمتعارضين مع الانضمام ظهور عرفا معه لا يكون بينهما منافاة و معارضة،و عليهينزّل الإمكان لا على الإمكان العقليّ الّذي لا يبعد دعوى الإجماع على عدم جوازالجمع بمجرّده،كيف و عليه لا يبقى مورد للأخبار العلاجيّة (٣) الدّالّة على التّرجيح ١)-وسائل الشيعة ١٨-٨٢. ٢)-لا يوجد في«ن»قوله«حتّى قيل»إلى قوله«أولى من الطرح». ٣)-وسائل الشيعة ١٨-٧٥.