فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٦
لا يخفى.ثمّ إنّ القمّي و إن أطال في جواب هذا السّؤال،إلاّ انّه ما زاد علىالاستدلال بعمومات (١) الصّلح لما صار إليه من الصّحة شيئا،و قد عرفت أنّه لا وجه لهبما لا مزيد عليه،و قد عمل بعض الأعاظم١ من أجلّة السّادة في رسالة في جوابالسّؤال عن هذه المسألة و صار إلى الجواز أيضا،و هو و إن أتعب نفسه الزّكيّة في بيانوجه الجواز برسم أمور،إلاّ أنّه ما أتى بما يسمن أو يغنى من جوع،و محصّل ما أفاده منهاإثبات عمومات الصّلح سندا و دلالة،و إثبات التّفرقة في حقّ الاستمتاع منالزّوجة (٢) بين الدّائمة و المنقطعة في جواز إسقاطه بالصّلح و غيره و عدم جوازه،فجوّز فيالثّانية دون الأولى متمسّكا في الجواز بالأخبار (٣) الدّالة على هبة مدّتها،مع وضوح أنّدائرة الصّلح أوسع من دائرة الهبة،فإذا جاز الإسقاط بالهبة فبالصّلح بطريق أولى،وإثبات أنّ المطلّقة بالطّلاق الرّجعي ليست بزوجة و إن كانت محكومة بأحكامها (٤) غالبا،قال رحمه اللّه في جملة ما أفاده:«و الحاصل انّ الزوجيّة (٥) المطلقة بمحض الطّلاق خرجت عن الزّوجيّة و لهذالم يجز للزّوج مواقعتها مع عدم قصد الرّجوع،سواء نوى عدم الرّجوع أم لا،و لم يبق لهحقّ القسم.نعم دلّ الشّرع على تسلّطه على إرجاعها إلى الزّوجيّة في مدّة معيّنة فمنقولانّه حقّ له من الحقوق كحقّ الخيار في مدّة الخيار،و غيره،و حقّ الزوج على المرأةالمتمتّع بها في المدّة المعيّنة كخمسين سنة مثلا،بل نقول انّ الحقّ على المرأة المتمتّع بهاأقوى من الّذي للزّوج على الزّوجة المطلّقة في أيّام العدّة،فكما يجوز إسقاطها بالصّلحفليكن الأمر فيما نحن فيه كذلك،لعموم«الصّلح جائز بين المسلمين» (٦) .قلت:لا يخفى أنّ حاصل مرامه(ره)من كلامه أنّ حقّ الرّجوع ليس منقبيل حقّ الاستمتاع على الزّوجيّة (٧) الدّائمة كي لا يجوز إسقاطه،بل من قبيل الحقّالمتمتّع بها فيجوز إسقاطه.و فيه مضافا إلى أنّ حقّ الاستمتاع على المتمتّع بها أيضالا يجوز إسقاطه ما دام (٨) علاقة الزّوجية بينهما كما لا هو المفروض فيه في الدّائمة و يزول١-و هو السّيّد محمد باقر الرّشتي الأصفهانيّ.(منه). ١)-وسائل الشيعة ١٣-١٦٤.( )٢)-خ ل:الزّوجيّة.( )٣)-وسائل الشيعة ١٤-٤٨٣. ٤)-خ ل:بحكمها.( )٥)-خ ل:الزوجة. ٦)-وسائل الشيعة ١٣-١٦٤.( )٧)-خ ل:الزّوجة. ٨)-خ ل:ما دامت.