فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٣
مع انه لو سلّم الصّدق و التحقيق لا يجوز أيضا التّمسك بالعموم للشّك في انّه من المحرّمأو المحلّل و قد استثنى منه.إن قلت:إنّما لا يصحّ التّمسك بالنّبويّ (١) لأجل هذا الاستثناء دونمالا استثناء فيه،كما روى في الصّحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام «الصّلح جائزبين المسلمين» (٢) بلا استثناء.قلت:لا عموم في هذه الصّحيحة،بل يكون حالها حال غالب الأدلّة المتكفّلةلبيان أحكام العناوين الثّانويّة من حيث كونها مهملة غير متعرّضة لبيان حال مايصحّ أن يقع الصّلح عليه من الموارد،بل لمجرّد بيان حكم هذا العنوان.و بعبارة أخرى يكون الحكم فيها بملاحظة هذه الجهة لا بملاحظة جميعالجهات،و معه لا عموم فيها إذا شك في غيرها كما لا يخفى،مع انّه لو سلّم العموملا يجوز الرّجوع إليه عند الشّك إلاّ على القول بجواز التّمسّك بالعموم في الشّبهة الموضوعيّة،للزوم تخصيص الصّحيحة أيضا بما وقع من الاستثناء في النّبويّ،و اشتباه كون المورد منالصّلح في الاستثناء أو من غيره و انطباق هذا أو ذاك عليه مع وضوحها (٣) مفهوما،و لا ينافى ذلك كون الاشتباه في انّه من أيّ نحو من الحقّ حكميّا،حسب مالا يخفى علىمن له أدنى تأمّل،فتأمّل.إذا عرفت هذه الجملة،عرفت أنّ الحقّ الحقيق بالقبول انّ كلّما يستتبع آثاراخاصّة من الحقوق و يسقط بالإسقاط يصحّ أن يقع موردا للصّلح،دون ما يتبع الآثارو لا يقسط بالإسقاط بل يدوم بدوامها،و يلحق به بحسب الأصول ما لم يحرز انّه منهذا أو ذاك،و لا يخفى أنّه لا معيار غالبا للتّميز إلاّ من قبل الآثار،لعدم البناء فيالتّعبير على المداقّة لا في الأخبار و لا في كلمات العلماء الأخيار،بل يعبّر كثيرا مّا عنالنّحوين على نهج واحد،بل يعبّر كثيرا عمّا ينتزع عن مجرّد الحكم بالحق فيلتبس بمايقابله من الحق،فهذا وجه الإشكال و الخلاف بين الأصحاب في غير باب،منها حقّالرّجوع للزّوج في الطّلاق الرّجعي في زمان العدّة،فيقع الإشكال بل الخلاف في هذهالأزمنة المتأخّرة في صحّة الصّلح عليه و عدم صحّته،و الحقّ فيه عدم الصحّة،إذا الظّاهر أنّه ليس من الاعتبار الخاصّ المنتزع من غير الآثار المستتبع لها،بل إنّماالمعاملات و لو قلنا بكون أساميها للصّحيحة.(منه قدس سره). ١)-وسائل الشيعة ١٣-١٦٤.( )٢)-وسائل الشيعة ١٣-١٦٤ . ٣)-خ ل:وضوحهما.