فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٨٨
الشّبهات بحسب الظّهور اللّفظي،كي يصحّ التّوفيق بينها عرفا بتخصيص كلّ طائفةبنوع منها،و أمّا التّفاوت بينها بحسب الاعتبار لأشديّة مناسبة حكم كلّ بنوع منها،فليس به الاعتبار ما لم يساعد عليه العرف لأنّه المدار في الجمع المقبول بين الأخبار،وكيف يساعدون عليه مع عدم التّفاوت البالغ (١) إلى هذا التّفاوت.هذا،مع ما عرفت فيبعض أخبار الاحتياط من القرينة على الاستحباب،كما لا يخفى على من لا خطها.ثمّ انّه ظهر بما حقّقناه من اختلاف حكم الأطراف بحسب اختلاف ما علمبينها من التّكليف في المرتبة أنّه لا تعارض أصلا بين الأخبار الواردة في موارد مختلفةمن الشّبهة المحصورة على اختلافها في الحكم بالإباحة و المنع كما لا يخفى،بل يكون مايبيح منه دليلا على إباحة الأطراف في هذا المورد،و عدم فعليّة التّكليف المعلوم بينها،لا بهذا العلم و لا قبله كما هو قضيّة العمومات و المانع عن الاقتحام منها،ما دلّ إلاّ علىأنّ المورد من جملة ما خصّصت به العمومات عقلا ممّا يكون التّكليف المعلوم بينهافعليّا،فلا حاجة إلى التّكليف بالتّصرّف و الحمل على خلاف الظّاهر في أحدهما بمالا يخلو عن التّعسّف،كما فعله شيخنا العلاّمة(قدّس سرّه)حيث حمل الحرام في قولالإمام عليه السّلام في موثقة سماعة«إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا-إلخ- (٢) »على حرام خاصّ يعذر فيه الجاهل كالرّبا بناء على ما ورد في جملة (٣) أخبار (٤) من حلّية الرّبا الّذي أخذ جهلا ثمّ لم يعرف بعينه في المال المخلوط،مع أنّ هذهالأخبار بالنّسبة إلى خصوص الحرام الرّبوي،مثل هذا الخبر بالنّسبة إلى ما يعد (٥) منأقسام المال الحرام،فإن جاز الأخذ بموجبها فيه،جاز الأخذ بموجبة فيها من دون حاجةإلى التّصرّف فيه بإرجاعه إليها كما لا يخفى.ثمّ انّه (٦) ظهر بما قدّمناه أنّ التّكليف المعلوم بالإجمال إن كان فعليّا بحيثتعلّق غرض المولى فعلا بالمكلّف به،لا يجوز الإذن في بعض الأطراف و لو بجعل بعضهابدلا عنها،للزوم نقض الغرض في صورة المخالفة و إن لم يكن فعليّا بهذه المثابة،بلبحيث لا يرضى بمخالفة القطعيّة و يقنع بموافقة الاحتماليّة يجوز الإذن في الاقتحام فيبعض الأطراف و لو لم يجعل البعض بدلا،فإنّ الإذن فيه حينئذ لا يناقض الغرض علىالفرض. ١)-خ ل:الغالب.( )٢)-وسائل الشيعة ٨-١٠٤. ٣)-خ ل:عدّة.( )٤)-وسائل الشيعة ١٢-٤٣٢. ٥)-خ ل:يعمّه.( )٦)-خ ل:و أيضا ظهر.