فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٤
بمعتبر في إنشائه،فلا يكون عقدا عليه أيضا.ثمّ إنّه قد انقدح بذلك وضوح فساد ما توهّمه بعض الأجلّة(قدّه)من انّ الزّواجفيهما حقيقة واحدة،و ليس له إلاّ قسم واحد،و انّ الزّمان مطلقا ظرف وقوعالزّوجيّة،و ليس قيدا فيها (١) أبدا،و انّها ليس إلاّ كوجود زيد و وجود الدّار،فكما أنّالسؤال عن انّ وجود موجد زيد (٢) أوجده دائما أو في زمان منقطع،كذلك منقطع فيها (٣) .و انّما الجواب عنه انّه أوجده و الظّرف ليس قيدا في وجوده حتّى يتوجّهالتّرديد المذكور،و كون ذكر الأجل مع ذلك موجبا للانقطاع حكم شرعيّ تنزيلالذلك عند ذكر الأجل منزلة ما يكون الزّمان قيدا له،و قد صرّح بذلك كلّه في مطاويما أطال في كلامه،زيد في علوّ مقامه.و لا يخفى انّ قضيّة ذلك ان يكون صحّة العقد عند ذكر الأجل انقطاعا علىخلاف القواعد،و انّ القاعدة لو لا التّنزيل مقتضية لصحّته دائما،و هو عجيب.وأعجب منه استدلاله على ما أفاده من كون الزّمان مطلقا في الزّوجيّة ظرفا لا قيدا،حيث قال:«و يدلّ على ما ذكرنا عبارة أصحابنا القائلين بمشروعيّة المتعة زوجة فيقبال العامّة القائلين بعدم المشروعيّة المستندين إلى قوله تعالى(أو على أزواجهم أو ماملكت أيمانهم...فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) (٤) فانّ الزّوجية في المتعةو الدّوام لو كانت مختلفة المعنى كأن يكون أحدهما من قبيل ملك الأعيان و الآخر ملكالمنافع لم يكن لذلك وجه كما لا يخفى،و من هنا استقرّ بناؤهم على عدم الاحتياج فيالنّكاح الدّائم إلى اعتبار الدّوام،و لو كانت نظير ملك المنافع لكان لازمه ذكر الغايةو الدّوام-انتهى موضع الحاجة من كلامه،زيد في علوّ مقامه-».و أنت خبير بأنّ الوجه انّهما مع ما هما عليه من الاختلاف في الحقيقةو التّعدّد بحسب الماهيّة متّحد ان في أصل الزّوجيّة،و مندرجان تحت مفهوما الصّادق (٥) حقيقة على كلّ منهما كما عرفت،و هو كاف في ردّ استدلال العامّة،كما هو أوضحمن أن يخفى.و أمّا استقرار بنائهم على عدم الاحتياج في عقد الدّائم إلى ذكر الدّوام،فلماعرفت انّه من قبيل ملك الأعيان،بخلاف المنقطع فانّه من قبيل ملك المنافع،فلذا ١)-خ ل:فيهما.( )٢)-خ ل:في ان موجد زيد أوجدها. ٣)-خ ل:فيهما.( )٤)-المؤمنون-٧. ٥)-في عليه السلام :مندرجان تحت مفهوما بحيث يكون صادقة به حقيقة...