فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٠
الشّيء الّتي ينتقل بانتقاله،و هذه كالتّعمّم و التّقمّص و التّنعّل،فكم فرق بينها (١) وبين ما هو موضوع الأحكام و الآثار في الشّرع و العرف،و من هنا لا يحتاج إلى موضوعمحقّق في الخارج و يكفيه منشأ الانتزاع شرعا أو عرفا،و يصحّ تعليقة (٢) بالمعدومكالكلّي في الذّمة و المنافع المتجدّدة فيما بعد،بخلاف الجدة فلا بدّ لها من موضوع محقّقفي الخارج تقوم به،و كذلك ليس واحد منهما عبارة عن نفس السّلطنة الفعليّة،بلهي من آثارهما،ضرورة ثبوتها حقيقة لمن لا سلطنة له فعلا أصلا،لا شرعا و لا عقلا،كغير المميّز من الصّبي و المجنون.نعم يكون فائدة ثبوتهما لهما السّلطنة فعلا لوليهما،كماكانت فائدتهما للبائع العاقد (٣) سلطنتهما.و من هنا ظهر القدح فيما يظهر من شيخنا العلاّمة رحمه اللّه في أوّل كتابالبيع من متاجره،من جعله الحق سلطنة فعليّة حيث قال في مقام سرّ عدم صحّةجعل مالا يقبل من الحقوق الانتقال عوضا في البيع ما هذا لفظه«و السّرّ انّ الحقّسلطنة فعليّة لا يعقل قيام طرفيها بشخص واحد،بخلاف الملك فانّها نسبة بين المالكو المملوك و لا يحتاج إلى من يملك عليه-انتهى موضوع الحاجة-» (٤) .و لا يخفى انّه لو صحّ ما أفاده لاقتضى عدم صحّة النّقل في الحقّ مطلقا،لا بالبيع و لا بغيره،مع انه من الحقوق ما يقبل النّقل و تقابل بالمال بلا إشكال فيالصّلح،مع الإشكال في جواز وقوعه عوضا في البيع بمجرّد (٥) احتمال اعتبار المال فيعوض (٦) المبايعة لغة و عرفا،حسبما أفاده(قدّه)في هذا المقام،و عليك بالتّأمّل فيأطراف الكلام (٧) لعلّك تطّلع على حقيقة مرامه و تقدر على التّوفيق بين صدره وختامه.هذا لو كانت عبارة الكتاب في مقام بيان السّر مثل ما نقلناه.و امّا لو كان هكذا«و السّرّ أن مثل هذا الحقّ-إلخ-»كما حكى ليبعض الطلبة من النّسخة المصحّحة،فلا يخفى انّه لا وجه لهذا الاختصاص إن أريدخصوص ما ينقل من مثل هذا الحقّ،بل يكون حاله حال سائر الحقوق في كونهاعتبارا و نسبة خاصّة يكون له آثار خاصّة يشترك معها في بعضها،كالسّقوطبالإسقاط و السّلطنة على من عليه الحق و يختص ببعضها،فليس تتفاوت (٨) في الحقوق ١)-خ ل:بينهما.( )٢)-خ ل:تعلقه. ٣)-خ ل:للبالغ العاقل.( )٤)-المكاسب-٧٩(كتاب البيع). ٥)-خ ل:لمجرّد.( )٦)-خ ل:عوضيه. ٧)-خ ل:كلامه.( )٨)-خ ل:التّفاوت.