فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٨٥
كما عرفت،و موافقة الخطاب فيما ليس بعد (١) بتحريم أو إيجاب حقيقة غير واجبة بلاشبهة و لا ارتياب و إن كان العلم بثبوته في الجملة من دون إحراز بلوغه إلى المرتبةالثّالثة مع احتماله،فلا يجب معه الموافقة مطلقا عقلا،لكنّه أيضا لا لقصور فيه بللاحتمال القصور في المعلوم و عدم بلوغه إلى مرتبة يجب موافقته من دون قيامحجّة عليه،ضرورة أنّ الحجّة عليه في مرتبة لا يكون حجّة عليه في مرتبة أخرى كما لايخفى،و بدونه يكون العقاب على تقدير بلوغه بلا بيان كما هو الحال مع العلمالتّفصيلي،و أمّا شرعا فالظّاهر وجوب الامتثال و الموافقة معه في خصوص صورةالتّفصيل لا الإجمال،و ذلك لقوله«كلّ شيء فيه حلال و حرام (٢) »و قوله عليه السلام «كلّ شيء لك حلال» (٣) و قوله عليه السّلام«و الأشياء كلّها على هذا حتّى يستبينأو يقوم به البيّنة» (٤) و كذا حديث الرّفع (٥) و الحجب (٦) و خبر«النّاس في سعة-إلخ (٧) -»بناء على ثبوت المفهوم فيها كما لا يخفى،حيث انّها تدلّ على فعليّة حرمةما عرفت حرمته تفصيلا،و لم يحجب علمه كذلك بناء على كون المراد من الحرمةالمعلومة أو المعروفة هو الحرمة الواقعيّة لا الفعليّة كما هو كذلك،و يظهر وجهه بالتّأمّل١،لحلّيّة (٨) أطراف الشّبهة المحصورة كفيرها من الشّبهات،و ذلك امّا خبر«كل شيء فيهحلال و حرام» (٩) فلوضوح ١٠ كون ١١ غاية الحكم بالحلّيّة في الشبهة معرفة الحرام تفصيلا،و امّا خبر«كلّ شيء حلال» ١٢ فالغاية فيه هي المعرفة التّفصيليّة أيضا،و لو سلّم أنّقوله عليه السّلام«بعينه» ١٣ تأكيد للضمير جيء به للاهتمام في اعتبار العلم،كماأفاده شيخنا العلاّمة(قدّه)،مع أنّ للمنع فيه ١٤ مجالا واسعا،إذ لم يكن هاهنا مقامالاهتمام،حيث لم يكن إخبار بمعرفة شيء يتوهّم الاشتباه فيه ليدفع ١٥ بالتّأكيد،كما١-حاشية منه:و الوجه أنّ ما فيه العلم و الجهل في حالتين ممّا يعمه الرّوايات،فيحكم عليه بالحلّيّة و الرّفعو الوضع في حالة،و بالحرمة فعلا في أخرى،و مثله لا يكاد أن يصحّ له فعليّة سابقة يتعلّق بها العلم،بل لو كانت،لكانت بهذا العلم،لما عرفت عدم صحّة جعل حكم ظاهريّ على خلاف حكم واقعيّ فعليّ،فتفطّن. ١)-خ ل:يعد.( )٢)-وسائل الشيعة ١٦-٤٠٣. ٣)-وسائل الشيعة ١٧-٩١.( )٤)-وسائل الشيعة ١٢-٦٠. ٥)-وسائل الشيعة ١١-٢٩٥.( )٦)-وسائل الشيعة ١٨-١١٩. ٧)-وسائل الشيعة ٢-١٠٧٣-ح ١١. ٨)-خ ل:و على حليّة.( )٩)-وسائل الشيعة ١٢-٥٩. ١٠)-خ ل:فلظهور. ١١)-خ ل:فلوضوح ظهوره في كون غاية الحكم في المشتبه معرفة... ١٢)-وسائل الشيعة ١٢-٦٠.( )١٣)-وسائل الشيعة ١٢-٦٠. ١٤)-خ ل:عنه.( )١٥)-خ ل:ليندفع.