فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٩
قلت:ليس كذلك فإنّ صدق الحالف ما لم يحرز عند المصالح لا يوجب السّفه،فاحتمال صدقه و كذبه يخرجه عن السّفه لمكان فائدة تحصيل الوثوق بالصّدقلاحتمال كذبه،و عن تحليل الحرام لاحتمال صدقه،فإنّ الأصل عدم تحقّق تحليلحرام به حيث شك بعد هذا الصّلح في تحقّقه به.و من المعلوم ان من الأفراد الباقية تحت المستثنى منه الصّلح الّذي لا يكون لهحالة سابقة كما لا يخفى،و كان إحرازه بأصالة عدم تحقّق التّجليل به مثبتا،بليكون الصّلح الّذي لم يتحقّق بسببه ذلك بنفسه من أفراد المستثنى.و الحاصل أنّ الّذي لا يثبت بالأصل هاهنا هو نفى التّحليل عنه الّذيهو مفاد ليس الناقصة،لكنّه لا نحتاج إلى إحراز ذلك.و أمّا نفى التّحليل بسببه الّذيهو مفاد ليس التامّة و يكفى إحرازه،فالأصل فيه يجري،فافهم و تأمّل فانّه لا يخلو مندقّة.و قد ظهر بما بيّنّا حال جواز الرّد أو الفسخ في العقود الجائزة و عدم صحّةالصّلح عليها (١) ،لعدم كونها (٢) من الحقوق بل من الأحكام لا أقلّ من الشّك.هذا آخر ما أوردناه من الكلام في المقام و على اللّه التّوكّل و به الاعتصام. ١)-خ ل:عليهما.( )٢)-خ ل:كونه.