فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٦
باق» (١) و في رواية أبان بن تغلب في حديث صيغة المتعة أنّه قال لأبي عبد اللّهعليه السّلام:«انّى أستحيي أن أذكر شرط الأيّام قال عليه السلام:هو أضرّ عليك.قلت:و كيف؟قال:لأنّك إن لم تشترط كان تزويج دوام مقام-الحديث-» (٢) .و لا يخفى عدم ظهور هما في أنّ عدم ذكر الأجل في عقد الانقطاع في صورةعدم القصد إلاّ إلى الانقطاع يوجب الانقلاب إلى الدّوام،كما هو محلّ الكلام،أمّاالأولى فلوضوح انّها بصدد بيان ما هو التّفاوت بين نحوي النّكاح و اختلافهما في كونأحدهما محدودا بالأجل المسمّى دون الآخر.و أمّا الثّانية فلقوّة (٣) احتمال أن يكونالسّؤال عمّا إذا بدا له القصد إلى الدّوام حياء عمّا يعتبر في قوام الانقطاع من اشتراطالأجل فيقصد الدّوام لذلك فيقع في لوازمه و أحكامه،فنبّهه الإمام عليه السلام علىذلك،فانّه أضرّ ممّا يرد عليه فيما يهمّه لو لا الاستحياء،مع احتمال أن يكون الأضرّيةفي مقام وقوع التّنازع و التّرافع،و كيف كان لا يصلح مثل هذا الخبر للإسناد إليه فيمثل هذا الحكم المخالف للقواعد المتقنة (٤) ،و فتوى الأكثر أو المشهور غير جار لما فيه منالضّعف سندا أو دلالة،لعدم إحراز استنادهم في الفتوى بذلك إليه و احتمالاعتمادهم فيه إلى أنّه على وفق القاعدة على زعمهم،كما لاحظته من بعضالمشايخ و بعض الأجلّة،و يشهد به التّفصيل المنقول من ابن إدريس(قدّه)بين ما إذاكان بلفظ زوّجت و أنكحت فذهب إلى الانقلاب،و ما إذا كان بلفظ متّعت فإلىعدمه،حيث انّه ليس إلاّ لأجل توهّم انّ لفظ متّعت ظاهر مادّته في التّحديد،وذكر الأجل انّما هو لبيان مقدار حدّه فلا يكون حدّه،فلا يكون عقدا لما ليس بمحدودبمجرّد ترك الأجل بخلافهما لصلاحيّتهما لذلك بشرط عدم ذكر الأجل و للمؤجّلبشرط ذكره،كما لا يخفى.ثمّ إنّه قد عرفت بما لا مزيد عليه عدم كفاية مجرّد الصّلاحيّة لكونهما عقدا فيصحّة الانقلاب و الظّاهر أنّه بينهما و بينه لو قيل بصحّته،إذ الظاهر أنّ مادّته ليس إلامعنى التّلذّذ،و من الواضح أنّه من اللازم الأعمّ عرفا و شرعا،فلا اختصاص لهبالانقطاع كأخويه.و الحمد للّه تعالى أوّلا و آخرا،و ظاهرا و باطنا. ١)-وسائل الشيعة ١٤-٤٦٩.( )٢)-وسائل الشيعة ١٤-٤٧٠. ٣)-خ ل:تلقوه.( )٤)-خ ل:الفقه.