فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٦٣
في المشتقّ في أنّه حقيقة في خصوص ما تلبّس بالمبدإ في الحال و مجاز فيما انقضى عنهكالتّلبّس (١) به في الاستقبال أو حقيقة فيما يعمّهما،و قبل الخوض في المسألة و بيان الأقوال و الاستدلال فيها،ينبغي تقديم أمور:
أحدها:
أنّ المراد بالمشتقّ هاهنا ليس مطلق المشتقّات،بل خصوص ما يجري منها علىالذّوات و ينطبق عليها و ما يكون مفهومه و معناه منتزعا من الذّات بملاحظة اتّحادها مع المبدأو اتّصافها به كأسماء الفاعلين و المفعولين و الصّفات المشبّهات،بل و صيغ المبالغة و أسماءالأزمنة و الأمكنة و الآلات،كما هو ظاهر العنوانات و صريح بعض المحقّقين،مع عدمصلاحية ما يوجب اختصاص النّزاع ببعضها إلاّ التّمثيل (٢) و هو غير صالح كما هو واضح،فلا وجه لما زعمه بعض الأجلّة من الاختصاص باسم الفاعل و بمعناه من الصّفات المشبّهةو ما يلحق بها،و خروج ساير الصّفات عن محلّ النّزاع،و لعلّ منشأ توهم مسلميّة ما ذكره منخصوص المعنى لكلّ منها من دون تمشية النّزاع في المشتقّ فيه،و هو كما ترى،و اختلافأنحاء التّلبّس بالمبدإ أحسب اختلاف ما يراد من مبادئ المشتقّات من الفعليّة و الاستعداد،حسب ما نشير إليه،لا يوجب التّفاوت فيها فيما هو المهمّ من محلّ النّزاع،كما لا يخفى.ثمّ انّه يمكن أن يدّعى انّه كما ليس المراد بالمشتقّ هياهنا مطلق المشتقّات،كذلكليس بمختصّ به،بل مطلق ما كان جاريا على الذّات كان مفهومه منتزعا عنها بملاحظةاتّحادها مع عرض أو عرضي،كالزّوجيّة و الحريّة و الرقيّة إلى غير ذلك،مشتقا كان أو جامدا،
١)-خ ل:كالمتلبّس.( )٢)-أي التّمثيل ببعضها في كلماتهم(منه).