فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٤٣
أو من المقاصد،إلاّ أنّه من الواضح أنّ المقصود للأصوليّ من عقدها جعل نتيجتها فيطريق الاستنباط،كما هو الشّأن في كلّ مسألة أصوليّة،و معه لا مجال لاحتمال كونهاغير أصوليّة أو من غير مقاصدها بمجرّد وجود سائر الجهات فيها،فلا يوجب تفرّع مسألةفرعيّة عليها فرعيّتها و هو واضح،و لا كون عقليّة الجواز و الامتناع فيها كلاميّتها،و لاكون ذلك موجبا لزيادة معرفة بحال الإيجاب و التّحريم كونها من المبادي الأحكاميّة،و لا كون نتيجتها من المبادي التّصديقيّة لبعض المسائل الأصوليّة كونها منهيّا كما لايخفى.و لا ضير في كون مسألة واحدة يبحث فيها من جهة خاصّة من مسائل علمينبسبب انطباق جهتين عامّتين يكون بإحداهما من أحدهما،و بالأخرى من الآخر،لإمكان اندراج جهة خاصّة مبحوثا عنها في مسألة تحت جهتين عامّتين من وجهين،فتفطّن.
الرّابع
انّه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أنّ المسألة عقليّة،و ليس البحث فيها فيدلالة اللّفظ أصلا،و لفظ الأمر و النّهى في العناوين و إن كان موهوما (١) لكون النّزاعفي دلالته لكونه ظاهرا في الطّلب بالقول،إلاّ أنّه ليس (٢) التّعبير به لكون الغالب فيالطّلب أن يكون به لا لاعتبار خصوص ما كان به كما هو واضح.و تفصيل بعض في المسألة باختيار الجواز عقلا و الامتناع عرفا ليس مبناهدلالة اللّفظ،بل مبناه أنّه بالنّظر الدّقيق العقلي يجوز حيث يراه العقل اثنين و لو كاناموجودين بوجود واحد و بالنّظر المسامحيّ العرفيّ يمتنع حيث يرى.بهذا النّظر واحدامن دون تفاوت بين أن يكون الإيجاب و التّحريم بدلالة نقل أو عقل،و إلاّ فلا يكونمعنى محصّلا للامتناع العرفي،بل لا بدّ أن يبدّل بعدم وقوع الاجتماع بحسب دلالةالأمر و النّهى بعد اختيار جوازه فتدبّر جيّدا.
الخامس
لا يخفى أنّ قضيّة إطلاق لفظيّ الأمر و النّهى عموم النّزاع في جواز الاجتماعو الامتناع لجميع أنحاء الأمر و النّهى من دون اختصاص بالنفسين التعيينيين
١)-في«ن»:موهما.( )٢)-خ ل:ليس إلاّ.