فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٩٧
عداه يحتاج إلى دليل من خارج،و لا يكفى فيه مجرّد العلم بثبوت الخطاب.و من هنا ظهر أنّه لا يرد إشكال أورده شيخنا العلاّمة(قدّه)على أهلالاستدلال بدليل الانسداد فيما بنوا عليه من الرّجوع في غير موارد الظّنّ إلى الأصولالجارية فيها لا الاحتياط،و انّ العقل الحاكم بوجوب الاحتياط في جميع الأطرافلو لا ترخيص الشّارع في المخالفة في بعضها لا يحكم بوجوبه فيما عدا موارد التّرخيصمنها،و معه لا يستلزم التّرخيص في بعضها شرعا جعل بعض الآخر طريقا لامتثالالتّكليف بالواقع أصلا،بل لا بدّ فيه من التماس دليل آخر،فتدبّر تطّلع على حقيقةالحال إن شاء اللّه تعالى.
السّادس
انّه لا يخفى انّ مجرّد كون الأطراف تدريجيّة الحصول لا يمنع عن تنجزالتّكليف المعلوم بينها إذا كان التّكليف بالواقع واجدا لجميع ما يعتبر في فعليّته،كماإذا علم مثلا بوجوب وطي امرأته أو حرمته في أحد اليومين بالنّذر و شبهه،بداهةتعلّق التّكليف الفعلي و التّحريك البتّي نحو الفعل (١) و تركه بمجرّد انعقاده بحيث لوكان محتاجا إلى تهيّة مقدّمات لوجب تحصيلها و لو قبل زمان المطلوب،لكنّه ليس علىهذا المنوال مثال ما إذا علم بحيض امرأته في هذا الشّهر كما إذا كانت مضطربة بأنتنسى وقتها،أو غير ذات عادة بحسب الوقت و إن كانت ذات عادة عددا أو ما يشابههممّا لا يعلم بثبوت تكليف فيه بعد لتوقّفه (٢) على تحقّق موضوعه،بداهة انّه لا تكليففعلا في المثال ما لم تصر الزّوجة حائضا و ليس قبل الحيض هناك تكليف و إلزام فعلى،بحيث لو كان موافقته موقوفا على شيء غير حاصل وجب تحصيله لو قدر عليه و لو قبلزمانه،بخلاف مثال النّذر و شبهه،و منه أيضا حرمة الرّبا فإنّها تكليف فعلى لكلّمن يبتلى بالتّجارة.
السابع (٣)
انّه لا فرق في جميع ما قدّمناه بين كون التّكليف المعلوم تحريما و كونه إيجابا،و لا بين كون الشّبهة موضوعيّة و كونها حكميّة و لا بين كون منشأ الاشتباه فقدان النّص
١)-خ ل:الوطء.( )٢)-خ ل:الموافقة.
٣)-لم يوجد هذا التنبيه إلاّ في عليه السلام .