فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٨٩
فتلخّص أنّ جعل بعض الأطراف بدلا عن المكلّف به لا يؤثّر صحّة الإذن فيالاقتحام في ما عداه مطلقا،إمّا لصحّته في نفسه،أو لعدم تصحّحه به،فافهم.
و ينبغي التنبيه على أمور:
الأوّل
أنّه لا فرق فيما ذكرناه في المقام بين الواجب و الحرام،و لا بين أن يكون الشبهةموضوعيّة،يكون (١) منشأ الاشتباه فيها الاختلاط في الخارج أو حكميّة يكون (٢) منشأالاشتباه (٣) فقد مساعدة دليل التّعيين،لعدم النّص أو إجماله،لا لأجل تعارضهو إلاّ فالمرجع في التّخيير و التّعيين هو أحد الخبرين على التّخيير أو التّعيين على ما هو المقرّرفي باب التّعادل و التّرجيح،و لا بين أن يكون التّكليف المعلوم هو خصوص الإيجابأو التّحريم المردّد بين الأطراف و مطلق الإلزام،كما إذا دار الأمر بين الوجوب و الحرمةفي شيئين،و لا بين أن يكون الطّرفان مندرجين تحت عنوان واحد أو عنوانين،و الوجهفي ذلك كلّه هو استقلال العقل بلزوم الموافقة على تفصيل المقدّم مع إحراز البعثو الزّجر فعلا و عدم تفاوت معه فيها،و استقلاله بعد لزومها (٤) بدونه لقاعدة قبح العقاب بلابيان،و شمول الأخبار الدّالة على إباحة المشتبهات للأطراف بلا مناف عقلا و لا شرعاحسبما عرفت.
الثاني
وجوب الاجتناب أو الارتكاب في الأطراف انّما هو عقليّ من باب المقدّمة لمايجب عقلا من الموافقة القطعيّة فلا يترتّب على موافقته إلاّ حصول الموافقة القطعيّةالموجبة لرفع العقاب مطلقا،و للثواب (٥) إذا كان الاجتناب أو الارتكاب بداعي امتثالالتّكليف المعلوم،و على مخالفته في تمام الأطراف المخالفة القطعيّة الموجبة للعقاب وفي بعضها المخالفة الاحتماليّة الموجبة للعقاب عصيانا للتّكليف لو صادفها و تجريا لو لميصادفها بناء على انه موجب له حسبما حقّقناه في مبحثه.إن قلت:فعل كلّ واحد من الأطراف أو تركه إذا كان مظنون الضّرر أيالعقوبة،يجب الاحتراز عنه شرعا و يوجب عدمه العقوبة عصيانا و لو لم يصادف
١)-خ ل:كان.( )٢)-خ ل:كان.( )٣)-خ ل:كان منشؤه فقد الاشتباه.
٤)-خ ل:و عدم تفاوت معه فيها لعدم لزومها بدونه.( )٥)-خ ل:الثواب.