فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٧٨
لا يضرّ بالصّدق عرفا على نحو الحقيقة إذا كان لها مفهوم يصدق عليه حقيقة و لو بعدالتّأمّل و التّعمّل عن العقل و العرف،إنّما يكون مرجعا في خصوص تعيين المفاهيم لاتطبيقها على مصاديقها.و بالجملة انّ الصّفات الجارية عليه تعالى و على غيره مثل العلم و العدل ونحوهما يكون بمفهوم واحد و معنى وارد صادق عليها،لتحقّق ما هو ملاك صدق المشتقّمن المغايرة مفهوما،و نحو من التّلبّس و القيام عينا منها تصادق ما يكون انّه بنحو منالاتّحاد و العينيّة فيه تعالى،و في غيره بنحو الصّدور أو الحلول،فهي بالمعنى الّذيتصدق به على غيره صادقة عليه تعالى،فلا وجه لما التزم به في الفصول من نقلالصّفات الجارية عليه تعالى عمّا هي عليه من المعنى كما لا يخفى،كيف و لو كانتبغير مفاهيمها العامّة جارية عليه تعالى،كانت غير مفهوم المعنى،و العجب أنّه جعلذلك علّة لعدم صدقها في حقّ غيره،و هو كما ترى،لوضوح صدقها في حقّ الغير.فقد انقدح بما حقّقناه ما في الاستدلال من الجانبين،و في المحاكمة بينالطّرفين من الخلل،فتأمّل.بقي الكلام في أنّ التّلبّس بالمبدإ على أنحائه حقيقة و بلا واسطة في العروضهل يعتبر في صدق المشتقّ على المتلبّس أو يكفى التّلبّس مطلقا و لو بهذه الواسطة،مندون لزوم مجاز في الكلمة،فإنّ غاية الأمر كان المجاز في الإسناد إلى غير ما هو لهالظّاهر،هو الثّاني،كما أنّ الأوّل ظاهر الفصول،بل صريحه،و لعلّه كان من بابالخلط بين المجاز في الإسناد و المجاز في الكلمة،و هو هاهنا محلّ الكلام بين الأعلام.و الحمد للّه تعالى و هو خير ختام.