فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٢
خصوص جواز الصّلح و نفوذه بين النّاس بغير اختصاص له بغير الملك،لإطلاق دليلهبل عمومه،لمكان الاستثناء في النّبوي المشهور المتلقّى بالقبول بين الخاصّة و إن لميكن مرويّا من طرقهم و هو قوله صلى اللّه عليه و آله «الصّلح جائز بين المسلمين (١) لاصلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا» (٢) كما لا ينبغي الإشكال في عدم تعلّقه بمثل الولايةأو التّولية و لا بالحكم،ضرورة اعتبار كون ما اصطلح عليه تحت سلطنة المصالح فيصدق الصّلح و تحقّق حقيقته،و لا سلطنة للمتولّي،و لا للوليّ (٣) ،و لا للمحكوم بالحكمالشّرعيّ على الولاية و التّولية،و الحكم و إن للوليّ و المتولّي السّلطنة على ما يتعلّقبالمولى عليه،أو بالموقوف و الموقوف عليه،و هذه غير السّلطنة على نفس توليته و ولايتهكما لا يخفى،فلا يكاد أن يتحقّق حقيقة الصّلح فيما إذا عقد في مقام نقل التّوليةو الولاية إلى الغير،أو الإسقاط بصيغة الصّلح،إلاّ أن يراد من الصّلح في الحديث (٤) بصيغته،و هو كما ترى.هذا،مضافا إلى أنّه لو سلّم صدق الصّلح فيها فهو من المحلّل للحرام و المحرّمللحلال بلا كلام،أمّا في الحكم الأوّل فواضح،و أمّا في مثليهما فلعموم دليل ولايةالأب و الجدّ لما إذا اصطلح أحدهما أيضا،و عموم دليل التّولية لما إذا اصطلح المتولّي ويكون على خلاف نهج وقف الواقف على حسب ما يوقفها أهلها،فإذا كانت التّوليةو الولاية ثابتة بمقتضى دليلها في صورة الصّلح أيضا،كان الصّلح محلّلا و محرّما،فتدبّرجيّدا.
رابعها:
انّه ظهر بما قدّمناه حال أنحاء الحقوق و أنّ أيّا منها يقع موردا للصّلح و انّ أيّامنها لا يقع.و أمّا ما شك فيه منها و لم يحرز أنّه ممّا يقع موردا له أم لا فمقتضى الأصلفيه عدم نفوذ الصّلح و عدم سقوطه بالإسقاط للشّك فيه في الحقيقة في تحقّق حقيقةالصّلح،لا في حكمه بعد الفراغ عن ذلك،كي يجدى (٥) فيه العموم كما عرفت١،١-نعم لو كان الشّكّ في حقيقته شرعا مع إحراز كونه حقّا عرفا صحّ التّمسّك بالعموم،لصدقالصّلح عرفا حينئذ حقيقة لكفاية التّطبيق العرفيّ الحقيقيّ ما لم يكن تخطئة هناك من الشرع،للزوم حملالخطابات الواردة في مقام الإفادة على ذلك كما هو واضح للمتأمّل.و به يصحّ التّمسّك بخطابات
١)-خ ل:إلاّ.( )٢)-وسائل الشيعة ١٣-١٦٤.
٣)-خ ل:للمولى.( )٤)-وسائل الشيعة ١٣-١٦٤.
٥)-خ ل:يجري.