فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤١
إلاّ لأجل تفاوت النّسبة في (١) الاعتبارات الناشئ من تفاوت مناشئ انتزاعهاالكاشف عنه في الاختلاف في بعض الآثار،و لا غرو في خفاء حقيقة الحق و التباسهبالظّاهر من آثار الشّامل لكافة أنحائه،بعد أنّه ليس الأمر (٢) أمرا انتزاعيّا لا تحقق لهفي الخارج إلا بتحقّق انتزاعه،فافهم.
ثانيها:
إنّه قد عرفت أن النّحو الأول من حقّ النّاس تساوق الملكيّة و نحوها أو الحكمعرفت انّه لا تسقط بلا (٣) إسقاط (٤) ،بداهة صحّة الانتزاع ما دام منشائه،و إلاّ لماصحّ من أوّل الأمر و لا يترتّب عليه أثر آخر غير ما لمنشإ الانتزاع من الأشر.ان قلت:فما وجه هذا الانتزاع،و ما فائدة هذا الاختراع.قلت:إن الانتزاع مع ثبوت منشائه يكون ضروريّا،بداهة استحالة انفكاكالمعلول عن علّته،فلا يعلل،فلا تغفل.و أمّا النّحو الثّاني فهو على كثرة أصنافه و اختلافه بحسب اختلافها في الآثاريسقط بإسقاط ذي الحقّ للقاعدة المسلّمة،و هي انّ (٥) لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه،حتّى انّ الشهيد(ره)جعل الضّابط في حقّ النّاس في قواعده ذلك حيث قال:«و الضّابط فيه انّ كلّ ما للعبد إسقاطه فهو حقّ للعبد و إلاّ فلا (٦) ».
ثالثها:
انّه مالا يسقط النّحو الأوّل بالإسقاط،لا يصحّ أن يتعلّق به الصّلح بنفسهفيسقط به،لما عرفت من صحّة الانتزاع ما دام منشؤه و اما منشأ الانتزاع،ففيهتفصيل إجماله أنّه لا إشكال في تعلّقه بالملكيّة فيفيد نقلها (٧) إلى المصالح له،لعمومسلطنة النّاس على أموالهم١،و من (٨) السّلطنة عليها الصّلح عنها كما لا يخفى،و١-كقوله تعالى:«يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل-الآية-»في سورة النساء-٢٩و قوله صلى اللَّه عليه و آله:«ان الناس مسلطون على أموالهم»في بحار الأنوار ٢-٢٧٣.
١)-خ ل:النسب و الاعتبارات.( )٢)-خ ل:إلاّ امرا.
٣)-خ ل:بالإسقاط.( )٤)-خ ل:بالإسقاط بل يبقى ببقائهما لا محالة.
٥)-خ ل:انه.( )٦)-القواعد و الفوائد ٢-٤٣.
٧)-خ ل:تعلقها.
٨)-خ ل:أنحاء السلطنة.