فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٥
احتيج إلى ذكر الأجل و ليس مطلق الزّوجيّة نظير ملك المنافع كي يكون (١) لازمهذكر الغاية أو الدّوام،و لا يخفى عدم ارتباط قوله(ره)«و لو كان نظير ملك المنافع-إلخ-»بما هو بصدده من نفع اختلافهما بكون أحدهما من قبيل ملك الأعيانو الآخر من قبيل ملك المنافع،كما هو واضح.ثم انّه يلزم من كون الزّمان ظرفا مطلقا و لو في عقد الانقطاع لا قيدا كما أفاده،عدم ارتباط ما ذكر من الغاية بما أنشأ من الزّوجيّة لأن المنشأ على ذلك بمثل زوّجتفي الانقطاع ليس خصوص الزّوجيّة في زمان خاصّ،بل عين ما ينشأ بمثله (٢) في عقدالدّوام،و لا يكاد أن يرتبط به إلاّ إذا كان المنشأ به هو خصوص الزّوجيّة في الزّمانالخاصّ،و ذلك لأن المنشأ إنّما يقع على ما هو عليه من الخصوصيّات المتصوّرةالمخصّصة له و لا يتعلّق به غيرها أصلا ظرفا كان أو غيره من المتعلّقات،فيبقى فيأجل كذا في عقد الانقطاع بلا متعلّق كما لا يخفى،إلاّ إن يقدّر له ما يتعلّق به،و هو كماترى.و بالجملة لا يكاد ان يكون الظّرف متعلّقا بمثل زوّجت و لم يكن المنشأخصوص الزّوجية المغيّاة بالأجل المسمّى كما لا يخفى،فافهم فانّه لا يخلو من دقّة.و قد انقدح أيضا فساد ما يظهر من الجواهر (٣) من كون الانقلاب على وفقالقواعد،مع اعترافه ظاهرا بكون الأجل في المنقطع قيدا و شرطا بتوهّم كفاية إنشاءأصل النّكاح و عدم اشتراط الأجل في حصول الدّوام،و في محلّ البحث قد أنشأالنّكاح مع عدم الاشتراط،فانّ مثل أنكحت مع ذكر الأجل لا يكون مستعملا إلاّ فيمعنى النّكاح،و الدّلالة على الانقطاع إنما هو بذكر الأجل فيكون في محل البحثمستعملا في المعنى الّذي يكون مستعملا فيه في عقد الدّائم فيؤثّر.و ذلك مما عرفت من انّ مثل«أنكحت»و إنّ كان مستعملا في معنى واحدفي العقدين إلاّ أن إنشاء القدر الجامع لا يكون إنشاء لأحد أفراده،فضلا عن أن يكونعقدا له،و إنما يكون إنشاء و عقدا في عقد الدّوام أيضا بالقرينة الدّالّة على خصوصيّةالمستلزم للدّوام كقرينة الحكمة أو المقام،كما لا يخفى على ذوي الإفهام.هذا كلّه فيما هو قضيّة القواعد.و امّا الأخبار ففي رواية عبد اللّه بن بكير عنأبي عبد اللّه عليه السلام «إن سمّى الأجل فهو متعة و إن لم يسمّ الأجل فهو نكاح ١)-خ ل:كان.( )٢)-خ ل:به. ٣)-الجواهر ٣٠-١٧٢.