فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٣
المستعمل فيه و لا يكفى قصد حصول١أحدهما في إنشاء الآخر،و ذلك لمباينة الثّلاثةإنشاء كمباينتها تصوّرا و مفهوما،كما أشرنا إليه آنفا،و اتّحادهما معه إنّما يكونخارجا،هذا في مجرّد إنشائها فما ظنّك بعقدهما،ضرورة اعتبار القصد بتحقّق الشّيءجدّاً في تحقق العقد شرعا و عرفا،مضافا إلى إنشائه بقصد حصوله بلفظه و لا يكاد أنيكون الإنشاء بمجرّده عقدا ما لم يكن للتّوسّل به إلى المنشأ،لا ما إذا كان لغاية أخرىأو كان هزلا أو لغوا،كما لا يخفى جدّاً٢.إذا تمهّدت هذه المقدّمة،اتّضح أنّ الانقلاب لا يكاد أن يكون على وفقالقاعدة (١) و انّ المتناكحين إذا قصد النّكاح المنقطع فيقول الموجب (٢) منهما«أنكحت»بقصد التّوصّل (٣) و قد أخلّ بعد ذا بذكر الأجل عمدا أو نسيانا،لا يكون هذا عقدا و لاإنشاء (٤) للدّائم لعدم قصد حصوله بلفظه،و لا قصد التّوصّل به إلى تحقّقه خارجا،و قدعرفت بما لا مزيد عليه اعتبار الأوّل في الثّاني و اعتبار كلّ منهما في الأوّل (٥) ،فيكونالحكم به بغير العقد عليه تعبّدا،و هو خلاف ما ثبت بالإجماع من انّه لا سبب له غيرهأو به بلا قصده أصلا،و قد عرفت اعتباره فيه عرفا و شرعا،كما هو قضيّة قاعدة«العقود تابعة للقصود»على أقوى الإخمالين في معناها.كما اتّضح انّه ليس إنشاء و لا عقدا للنّكاح الجامع بينهما لعدم قصد حصولهبه،إذ الفرض قصد حصول،خصوص الانقطاع به مجازا،أو به و بالقرينة من بابتعدّد الدّال و المدلول،و قد عرفت اعتباره فيهما،مع انّه لا يكاد أن يمكن العقد عليهعرفا و لا شرعا،لعدم تأتّي القصد إلى التوسّل به بإنشائه إلى تحقّقه جدّاً إلاّ في ضمنأحد نحويه.و أمّا بالنّسبة إلى النّكاح المنقطع فهو و إن كان عقد عليه بقصد التّوصلإلى تحقّقه جدّاً بإنشائه،إلاّ انّ الإخلال بذكر الأجل أخلّ بصحّته انقطاعالا اعتباره (٦) في صحّة عقده شرعا إجماعا،مع إمكان أن يقال باعتبار ذكر تمام الدّالفيما إذا تعدّد،أو نصب قرينة على انّه تمامه في تحقّق العقد على شيء و إن لم يكن١-في عليه السلام :و لا يكفى قصد حصول الجامع بلفظه في إنشاء أحد القسمين فضلا عن قصد حصولأحدهما...٢-في عليه السلام :مضافا إلى إنشائه بقصد حصوله بلفظه ضرورة إمكان الإنشاء هزلا و لغوا أو لغاية أخرى،و لا يكاد أن يكون ذلك عقدا إلاّ إذا كان للتوسل به إلى المنشأ جدا. ١)-خ ل:الأصول و القواعد.( )٢)-خ ل:المجيب. ٣)-خ ل:التوصل إليه.( )٤)-خ ل:إنشاء و لا عقدا للدائم. ٥)-خ ل:و اعتبارهما في الثاني.( )٦)-خ ل:لاعتباره.