فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٦٧
غلب جانبها،فوجوب ترك الوضوء بها بل إراقتهما كما في النّص (١) ليس إلاّ من بابالتّعبّد أو من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا بحكم الاستصحاب للقطع بحصولهاحين ملاقاة البدن بالإناء الثّانية أو بالأولى،و عدم حصول استعمال مطهّر يقينيّبعده و لو طهر مواضع الملاقاة بالثّانية.نعم لو كان مجرّد ملاقاة الثّانية مطهّرا لو كان ظاهرا،كما إذا كان كرّا وقلنا به فيه من دون حاجة إلى شيء آخر أصلا لا نحكم بنجاسة بدنه،لا حينملاقاة الأولى و لا الثّانية و إن علم بعروضها عليه حين إحدى الملاقاتين لمكانقاعدة الطّهارة،فقد ظهر أنّه لو قلنا بأظهريّة النّهى في العموم الشّمولي من الأمر فيالعموم البدلي،فيحكم بالحرمة العينيّة في مورد الاجتماع فيما إذا كان الدّليل علىالحرمة و الوجوب لفظا،و إلاّ فالمرجع هو الأصل العمليّة،كما أشرنا إليها.
الأمر الثّالث
أنّه يظهر من معاملتهم في باب التّعادل و التّراجيح مع مثل أكرم العلماء و لاتكرم الفسّاق،معاملة العموم من وجه من غير ابتناء له على امتناع الاجتماع خروجهعن موضوع مسألة الاجتماع،و لعلّه لما أشرنا إليه سابقا في بيان موضوعها من لزومتعدّد متعلّقي الأمر و النّهى بحسب العنوان كالصّلاة و الغصب و إن كان بينهما عموممطلق،بخلاف ما إذا اتّحدا عنوانا و لو كان بينهما عموم من وجه،و مجرّد تعدّدالإضافة مع الاتّحاد بحسب الحقيقة لا يوجب تعدّد العنوان،لكنّك خبير بأنّه لو كانتعدّد العنوان مع وحدة المعنون حقيقة و وجودا مجديا على القول بجواز الاجتماع،فلملا يجدى تعدّد الإضافة في ذلك،مع أنّها يوجب التّفاوت في المضاف بحسب المصلحةو المفسدة كالعناوين،و كذا في الحسن و القبح،كما لا يجدى تعدّد الإضافة مع ذلك فيكون فعل واحد مثل(أكرم العالم الفاسق)مثلا واجبا و حراما،كذلك لم يكن تعدّدالعنوان بمجد في كون حركة واحدة واجبا و حراما.هذا آخر ما أردنا إيراده في هذه المسألة.و الحمد للّه أوّلا و آخرا،و ظاهرا و باطنا.قد تمّت على يد مؤلّفه الآثم محمّد كاظم الخراسانيّ،في شهر رجب المرجب من شهور سنة ١٣٠١
١)-وسائل الشيعة ١-١١٣-ح ٢ و ٤.