فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٦٢
و ذلك لما عرفت من انّ تعدّد الجهة غير مجد في رفع غائلة التّضادّ و انّالامتناع و الإيجاب و لو بسوء الاختيار لا محالة يوجب سقوط الخطاب،ضرورة استحالةالبعث الحقيقي نحو فعل ممتنع أو واجب أو نحو تركهما.و أمّا ما يقال من أنّ الامتناع أو الإيجاب بالاختيار لا ينافى الاختيار،فهو فيقبال استدلال الأشاعرة للقول بأنّ الأفعال غير اختياريّة بأنّ الشّيء ما لم يجب لميوجد،لا في بيان انّ الامتناع أو الإيجاب إذا كان بالاختيار لا يمنع عن تعلّق الخطاب.ثمّ لا يخفى أنّه لا إشكال في صحّة الصّلاة مطلقا على القول بالاجتماعو القول بأنّه مأمور به من دون إجراء حكم المعصية عليه،أمّا على القول بإجراء حكمالمعصية عليه سواء قيل بكونه مأمورا به أم لا،فلا وجه للحكم بصحّة صلاةالفريضة في سعة الوقت و لا النّافلة مطلقا،لأنّ الكون الخروجيّ على هذا يصدر منهمبغوضا عليه مؤاخذا به لا يصلح أن يتقرّب به و يقصد به التّقرّب و إن قيل بكونهمأمورا به.لا يقال:هذا القول يكون حاله حال القول بالاجتماع،فما وجه الإشكال فيالصحّة عليه دونه.فانّه يقال:ليس مبنى القول بكونه مأمورا به مع إجراء حكم المعصية عليههو إجداء تعدّد الجهة،كما هو مبنى القول بالاجتماع كي يجدى المصير إلى كونهمأمورا به في الصّحّة من جهة أنّ ما يتقرّب به غير ما لا يصلح ان يتقرّب به،بل مبناهتوهّم عدم المزاحمة و المضادّة بين النّهى السّابق قبل الدّخول السّاقط بسببه و الأمراللاّحق بعده الباقي بلا مزاحم كما عرفت من الفصول،مع الاعتراف بعدم الجدوىفي تعدّد الجهة في (١) رفع التّضادّ و التّزاحم،فيكون على ذلك إجراء حكم المعصية عليهبما هو عليه من الجهات لا من جهة،فلا يكون على هذا (٢) في البين ما يصلح أن يتقرّببه،فتأمّل جيّدا.فلا بدّ لو كان إجماع على صحّة الصّلاة حال الخروج في ضيق الوقت بلاتصرّف زائد من المصير إلى الكون الخروجيّ آكد إذا وقع جزء الصّلاة يكون مطلوباواقعا،من دون إجراء حكم المعصية عليه أصلا لشدّة الاهتمام بشأن الصّلاة و غلبة ١)-خ ل:من. ٢)-خ ل:ما.