فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٥٣
و قد استدلّ على الجواز بأمور:منها انّه لو لم يجز لما وقع نظيره،و قد وقع كما في العبادات المكروهة كالصّلاةفي الحمّام و مواضع التّهمة و الصّوم في السّفر إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة.بيان الملازمة انّه لو لم يكن تعدّد الجهة بمجد في إمكان اجتماع الأمر و النّهىكما هو محلّ الكلام لما جاز اجتماع حكمين آخرين من الأحكام في مورد معه،لعدماختصاصها بما يوجب توهّم الامتناع من التّضادّ،بداهة أنّ الأحكام الخمسة بأسرهامتضادّة،و التّالي باطل لوقوع الاجتماع في غير مقام،كما في العبادات الّتي اجتمع فيهاالكراهة و الإيجاب أو الاستحباب و في بعض الأفراد الواجبة من العبادات،حيثاجتمع فيها الاستحباب و الإباحة و الإيجاب كما في الصّلاة في المسجد أو في الدّار.و الجواب عنه:أمّا إجمالا فبأنّه بعد قيام البرهان على الامتناع يكون ما وقع فيالشّريعة ظاهرة على خلاف ذلك مؤجّلا إلى ما لا ينافيه و يوافقه،و انّما يكونالنّقض بتلك الموارد الواقعة في الشّريعة كاشفا (١) عن حقيقة المدّعى إجمالا،و بطلاندعوى الخصم و برهانه لو كان الاجتماع فيها بالمعنى الّذي يكون محلا للنّزاع معلوماغير قابل لغيره،و إلاّ فمجرّد الظّهور لا يقاوم البرهان كما لا يخفى.هذا،مع عدم اختصاص الإشكال بها بالقائل بالامتناع،بل يرد على القائلبالجواز،بداهة أنّه أيضا لا يجوّز الاجتماع فيها (٢) إذا لم يكن هناك تعدّد الجهة.و اختلاف متعلّقي الحكمين عنوانا،سيّما إذا لم يكن هناك مندوحة كما يكون الأمركذلك فيما لا بدل لها من العبادات المكروهة،فلا وجه للاستدلال بها على الجواز،بللا بدّ لكلّ من التّفصيّ عمّا يتراءى فيها من الإشكال،فتدبّر جيّدا.و أمّا تفصيلا فقد أجيب عنه بوجود يوجب ذكرها بما فيها من النّقضو الإبرام طول الكلام بما لا يسعه المقام،فالأولى الاقتصار على ما يقتضيه التّحقيق فيحسم مادّة الإشكال،فنقول و على اللّه الاتّكال: ١)-خ ل:خارجا.( )٢)-خ ل:فيما.