فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٥٠
بأسمائها و عناوينها المنتزعة عنها،و انّما يكون أخذ اسم أو عنوان خاصّ في متعلّقالأمر أو النّهى لأجل تحديد ما يتعلّق به أحدهما منها و تعيين مقداره،فلا ينثلم وحدةالمتعلّق بحسب الهويّة و الحقيقة واقعا بتعدّد الاسم أو العنوان و لا تعدّده كذلكبوحدتهما (١) ،فالحركة الخاصّة الكذائيّة المحدودة بحدود معيّنة لا يتعدّد إذا سمّيتباسمين أو انتزع عنها عنوانان من وجهين،كما أنّ الحركتين الخاصّتين اللّتين يكونكلّ منهما محدود بحدود معيّنة لا يصيران واحد إذا سمّيت باسم واحد أو انتزع عنهمامفهوم واحد،و هذا من أوائل البديهيّات.و بالجملة انّما يتعلّق الأحكام في الأدلّة بالأسامي و العنوانات بما هي حاكيةعن المسميات و المعنونات و فانية فيها،لا بما هي بنفسها،و من الواضح انّه لا يتكثّرالمحكيّ و المرئيّ الواحد بتكثّر الحاكي و المرآة،و لا يتّحد المتكثّر بوحدتهما.
ثالثها
انّ الطبيعتين اللّتين يتعلّق بإحداهما الأمر و بالأخرى النّهى إذا تصادقتا فيمورد يكشف عن انّهما ليستا بحاكيتين عن هويتين و حقيقتين مطلقا،بل في غير موردالتّصادق و إلاّ يلزم أن يكون له هويّتان و ماهيّتان و لا يكون لوجود (٢) واحد (٣) إلاّ ماهيّةو حقيقة واحدة،و لا عن موجودين (٤) متغايرين في الخارج و لو كانا متّحدين بحسبالحقيقة و الماهيّة كالضّرب الواقع في الخارج تارة ظلما،و أخرى تأديبا إلاّ في غيرالمورد.و بالجملة تعدّد الوجه و اختلاف الجهة المأخوذ في أصل عنوان المسألة لايجدى شيئا في مورد الاجتماع،لا تعدّده بحسب الحقيقة و الماهيّة،و لا بحسب الوجودفي الخارج،بل هو واحد ماهيّة و وجودا.نعم يجدى تعدّد ما يحكيه و يراه،و هو لا يجدى مع وحدة المرئيّ و المحكيّذاتا و وجودا،لما عرفت من أنّ متعلّقات الأحكام نفس الأفعال الخاصّة المسمّاةبأسماء أو المعنونات بعناوين متباينات أو متصادقات مطلقا أو في الجملة،من غيرتفاوت في ذلك بين القول بأصالة الوجود و القول بأصالة الماهيّة لوحدة المورد ماهيّة ووجودا،و أمّا الطبيعة المأمور بها و الطّبيعة المنهيّ عنها فإن كان كلّ واحد منهما عنوانا
١)-خ ل:بوحدتها.و في«ن»بوحدتيهما.( )٢)-خ ل:لموجود.
٣)-في«ن»:واجد.( )٤)-في«ن»:وجودين.