الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ٩٩
فان الاصل الجارى فى ناحية السبب مقدم على الاصل الجارى فى ناحية المسبب
, لان الشك فى المسبب يدور وجودا و عدما مدار الشك فى ناحية السبب و
مع زوالالشك فى ناحية السبب باحراز طهارة الماء بالتعبد الاستصحابى لا
يبقى مجال للشك فى زوال النجاسة عن الثوب المغسول به بل يبنى على
طهارته تعبدا .
نعم لابد فى تقدم الاصل السببى أن يكون محرزا للموضوع بالنسبة
الى ما شكفيه فى ناحية السبب و الا لا يكون حاكما كما اذا قلنا بطهارة
الجلد أو اللحكم مما شك فى تذكيته تمسكا باصالة الطهارة فيه و شككنا فى
جواز الصلوة فى هذا الجلد , فاصالة الطهارة لا تكون حاكما و مقدما على
اصالة عدم جواز الصلوة فيه اذا لا يحرز بها التذكية التى هى شرط من
جواز الصلوة فيه حتى ليزول به الشك و غاية الامر يحرز بها الطهارة عند
كون الشيى مشكوك التذكية على قول لا يخلو عن اشكال بل مردود عند المشهور
و ان اختاره سيدنا الاستاذ الخوئى - ره . -
تنبيه : لا يخفى ان تقديم السببى على المسببى اذا كان
محرزاللموضوع , انما هو من باب الاصل الموضوعى الذى يجرى لاثبات موضوع
الحكم و هو يقدم على الاصل العملى و هو حاكم له , كما اذا شك فى اثناء
الوضوء , فى خروج سبب الحدث .
فان اصالة عدم خروج أسباب الحدث يقدم على قاعدة الاشتغال التى
تقتضى اعادة أعمال الوضوء و على استصحاب الحدث الذى يتوضأ منه و هكذا
استصحاب طهارة الماء و اطلاقه يقدم اذا شك فيهما على قاعدة الاشتغال
و استصحاب الحدث و كذا لو اشتبه الزوجة بالاجنبية لا يجوز وطيها و لا
النظر اليها لوجود الاصل الموضوعى و هو اصالة عدم حصول العقلة الزوجية
بينهما و هكذا اصالة البرائة فى مشتبه الحكم أو الموضوع مشروط بعدم وجود
أصل موضوعى فى مورده حاكم عليه كما فى الفروج