الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٨٧
فى مظانها و اقتبسوه من اهله فان تعلمه الله حسنة ( ١ ) و طلبه عبادة و المذاكرة فيه تسبيح و
١ - قوله حسنة , و الظاهر ان المراد بالحسنة هنا العبادة و
قد فسرت الحسنة فى موارد استعمالها بمعان منها العبادة و العلم و
نعيم الدنيا و نعيم الاخرة و منها السعة فى الرزق و المعاش و حسن الخلق
فى الدنيا و رضوان الله و الجنة فى الاخرة و منها المرأة الصالحة .
و فى كلامه - عليه السلام - : دلالة على ان التعلم سبب لتكفير الذنوب انالحسنات يذهبن السيئات .
قوله - عليه السلام - : و المذاكرة فيه تسبيح هذا اما على نحو الحقيقة كما هو الظاهر و لا بعد اصلا لان بمذاكرة العلومالدينية يبقى الاسلام و القرآن و الاحكام الشرعية .
و إما باعتبار ان مذاكرة العلم سبب لتسبيحه تعالى و تنزيهه كما قال اللهسبحانه : انما يخشى الله من عبادة العلماء
و فى بعض الروايات يدل و المذاكرة كلمة و مدارسته لان هذه
الروايةقد نقل عن رسول الله - صلى الله عليه و آله - و امير المؤمنين و
سائر الائمة - عليهم السلام - بتفاوت يسير .
قوله - عليه السلام - : و العمل به جهاد و فى بعض النقل و البحث عنه جهاد .
و وجه اطلاق الجهاد معلوم لان العالم و طالب العلم اذا كان غرضه
من البحث عنه اظهارا للحق و ترويجا للشرع المستقيم كان كالمجاهد فى سبيل
الله .
و قوله - عليه السلام - صدقة اى انه كالصدقة فى اقتضاء الثواب مع القطع بانه لا يفنى بالتصدق بل ربما يزداد و فيه تحريص و ترغيب على التعليم .
و قوله : - عليه السلام - قربة . . . اى يوجب التقرب اليه تعالى و يوجب الجنة كسائر الامور القريبة منالثلوة و الصوم و غيرهما .
قوله - عليه السلام - فى الوحشة هى
بمعنى الهم و الخلوة و الخوف يعنى ان العلم مما يونس به فى تلك
الاحوال أما فى حال الهم و الخوف فلانهما ان كانا للاخرة فالعلم سبب
النجاةعنهما و ان كانا للدنيا فالعالم يعلم ان أهوال الدنيا و شدائدها موجب
للاجرالجزيل و الثواب الجميل فيصير كما صبر اولوالعزم و اما فى حال
الخولة فظاهر , لانه يحدث و رفع عنه الوسوسة .
قوله يلهم به السعداء. . . لان العلم فضل و عطية من الله تعالى يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم .