الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ٢١
الحالية قائمة فى الاحكام الشرعية غالبا على ارادة العموم كما فى قوله تعالى : و أحل الله البيع و حرم الربا
و ذكر الحديث المذكور فى الكر و قال - ره - وجه قيام القرينة على ذلك
امتناع ارادة الماهية و الحقيقة اذا الاحكام الشرعية انما تجرى على
الكلياتباعتبار وجودها و حينئذ فاما أن يراد الوجود الحاصل بجميع الافراد
أو ببعض غير معين , لكن ارادة البعض تنافى الحكمة اذا لا معنى لتحليل
بيع من البيوع وتحريم فرد من الربا فتعين فى مثل هذه الاحكام ارادة العموم
.
اشارة الى العموم الافرادى الازمامى و الافرادى الاستمرارى
ثم العموم ينقسم باعتبار آخر الى قسمين : عموم أزمانى أفرادى و
عموم استمرارى أفرادى , أما الاول : كقولنا اكرم العلماء كل يوم ثم
جاء التخصيص بقوله : لا تكرم زيد العالم فى يوم الجمعة فشك فى
اكرام زيد فى يوم السبت , فيحكم باكرامه لشمول الازمانى الافرادى له و
لامجال لاستصحابحكم الخاص فى يوم الجمعة .
و اما العموم الاستمرارى الافرادى كقولنا : اكرام العلماء دائما
ثم قال : لا تكرم زيدا يوم الجمعة و اذا شك فى اكرام الخاص يوم
السبتيجرى استصحاب حكم الخاص و هو عدم اكرامه حيث أن مورد التخصيص هى
الافراد دونالازمان لعدم أخذ الازمان فى موضوعه .