الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١١٢
الواقع و كاشف له كالامارة .
و الحاصل , ان قال انه أصل قال انما جعله الشارع مرجعا للمكلف
عند الشك و الحيرة و لا نظر له الى الواقع و انما حكمه فى الظاهر الحكم
المتيقن فى السابق .
و من قال انه أمارة قال فيه جهة الكشف عن الواقع و شأن الحكاية عنه كالامارة لان اليقين السابق غالبا يوجب الظن بالبقاء .
و الاظهر كونه اصلا لانه انما اعتبر من أجل الشك فى الواقع و ان
كان فيه جهة الحكاية عن الواقع و لذا يقال له ايضا الاصل المحرز ( ١ ) و
المتمم لانه بدليل الاستصحاب يتم الكشف الناقص الذى كان قبل دليل
الاستصحاب .
و المراد من استصحاب حال العقل كما فى بعض التعبيرات هو استصحاب ما قبل الشرع المعرى عن كل حكم و لو من العقل .
١ - و الاصول المحرزة هى الناظرة الى الواقع كالاستصحاب و
قاعدة الفراغ و التجاوز و نحوها و هى تقوم مقام القطع الطريقى و القطع
المأخوذ فى الموضوع على نحو الطريقية .
و الاصول غير المحرزة هى التى ليست ناظرة الى الواقع بل هى متكفلة
لبيان الو ظائف العملية فقط عند الشك فى الواقع كالاحتياط و البرائة و
التخيير .