الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٨٠
صارف يوجب فتح باب التأويل ورد الاستدلال بالظاهر فى كل كلام .
ثم قال و لا وجه للتمسك بالاستصحاب فى تجويز البقاء للميت
لما ذكرناه و هو دخالة الوصف العنوانى و هو الحياة مع ان الاستصحاب
يوجب جواز تقليد الميت ابتداء ايضا و قال و دعوى الاجماع بخروجه شطط
لان الاجماع ان استفيد من الفتاوى فقد عرفت ان ظاهر الفتاوى و موارد
اجماعاتهم و استدلالهم يشمل الابتدائى و البقاء ايضا و ان أخذ من غير ذلك
فلا يعبأ به ثم أجاب عن سائر ما تمسكوا به والعمدة هو الاستصحاب و غيره
من الدليل للبقاء يرجع اليه و بعد الخلل فىالاستصحاب لا دليل على البقاء
.
و ربما قيل ان شرط الحياة فى المرجع و المجتهد مثل سائر الشرائط
المعتبرة فيه من الايمان و العدالة و العقل و غيرها فكما انها تعتبر فيه
ابتداء و استدامة فكذالك الحياة .
البقاء من تقليد الميت
و القول بأن غير المؤمن و الفاسق و المجنون و من عرض له النسان
المتفق على عدم جواز التقليد لهم مطلقا انما هو لعدم صلاحيتهم لزعامة
المسلمين لسقوطهم عن الانظار بطرو الجنون و الفسق و الكفر و النسيان .
يجرى فى الميت ايضا حيث لا يصلح لزعامة المسلمين بفتواه السابقة و انانتقل الى نشأة أخرى و الدار الابدى .
و القول بأن الايات و الروايات انما تدل على اشتراط الحياة فى
المفتى عند التعلم منه و السؤال و اما اعتبارها فى جميع الاحوال فى
العمل فلا .