الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٢٨
اشارة الى شرط كون قول اللغوى معتبرا و كون الشياع حجة
فائدة : لا نلتزم بحجية قول اللغوى فى الامور الاستنباطى تعبدا
بقولهم : لانه لا دليل على اعتبار الظن الحاصل من قولهم و اتفاق
العلماء و تبانيهم على الرجوع باللغة انما هو من باب الرجوع الى أهل
الخبرة و بعيد أن يكون الرجوع من باب الشهادة حتى يعتبر التعدد و
العدالة فى أهل اللغة .
ثم ان الرجوع الى أهل الخبرة مشروط بحصول الوثوق و الاطمينان بقولهم بالقرائن و يشاهد الحال و بتعدد الاقوال .
و الاطمينان كالعلم بل هو علم عادى و هو حجة كالعلم و عمدة الدليل
عليهالسيرة المستمرة المتصلة الى زمن الشارع مضافا الى بعض الروايات التى
سنشير اليه .
و قال الشيخ الانصارى - ره - فى رسائله ( ص ١٥٢ ) : ان العقل حاكم
ان حصول الظن الاطمينانى غير عزيز فى الاخبار و غيرها اما غيرها
الروايات فلانه كثيرا ما يحصل الاطمينان من الشهرة و الاجماع المنقول و
الاستقرار و الاولوية .
و اما الروايات فلان الظن الاطمينان ربما يحصل بصدور الخبر من
أخبار من يوثق بصدقه و لو فى خصوص الرواية و ان لم يكن اماميا أو ثقة على
الاطلاق .
ثم قال الشيخ - ره - : لا أرى الظن الاطمينانى الحاصل من
الروايات و غيرها من الامارات أقل عودا من الاخبار المصححة بعدلين من أهل
الرجال بل أكثر . و قد ذكر الشيخ هذا فى باب الانسداد .
و الحاصل أن للظن مراتب كثيرة بحيث يشبه اول مرتبة منه بالشك و آخرها