الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ٦
البحث فيها فى زمانه - ص - فلا يمكن اهمالها و الالزم تضييع بعض الاحكام ,فالبحث فيها و تدوينها قد وقع فى صدر الاسلام و بعده .
و بعضها مما طبع الناس على البحث فيه و تذاكره فى محاوراتهم ك
العام و الخاص و المطلق و المقيد , و لذا يسأل لدى الشك فيما اريد
من اللفظ فيجاب ب العموم أو الخصوص و ورد آيات بصيغة العموم مع كون
المراد منه الواحد فلابد من معرفته و قد بينه النبى - صلى الله
عليه و آله - و حفظه عنه الائمة - عليهم السلام - و الحفاظ للقرآن و
غيرهم . فالبحث فى العام و الخاص و المطلق و المقيد , لم يحدث فى زمان
المؤلفين فى علم الاصول و ان كانالتحقيق فى مسائله , و اطرافها نشأ بعد
هذا الزمان بل كان البحث قائما بين المسلمين خصوصا بين الائمة - عليهم
السلام - و اصحابهم و قد نقل عن كتابالشيخ ابو زهرة الشافعى روى عن ابن
عباس انه قال : ما من عام الا و قد خص .
و قد ذكر امير المؤمنين على - عليه الصلوة و السلام - جملة من
مسائله و اشار فى نهج البلاغة الى ما هو موجود فى القرآن من الناسخ و
المنسوخ و العام و الخاص و النوافل و الفرائض و الرخصة و العزيمة و
المطلق و المقيد و المحكم و المتشابه و الواجب الموقت و غير ذلك .
. .
و كان الامامان الباقر و الصادق - صلوات الله و سلامه عليهما - و
من بعدهما من الائمة - عليهم السلام - يشعرون بما سيبتلى به الناس من
تعارض الادلة و الاختلاف فى النقل عنهم - عليهما السلام - و الحيرة فى
الوظائف الدينية اذا فقد النص و غير ذلك مما يتعلق بعلم الاصول و
يحتاج اليه الفقيه , فالقوا الىاصحابهم و الرواة عنهم القواعد الاصولية
المهمة التى يحتاج اليها الفقيه فى استنباط الاحكام و بيان الوظيفة
العملية اذا فقد النص على الحكم الشرعىالواقعى .
فقد روى هشام بن سالم عن ابى عبدالله - عليه الصلوة و السلام - انه قال : علينا ان تلقى اليكم الاصول و عليكم ان تفرعوا