الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٤١
الضرر و لا دليل نفى الحرج التكليف الحرجى و الضررى الذى جاء من قبل الشارع مثل الجهاد و الحدود و غيرها .
فان قيل كيف جعل التكليف الضررى و الحرجى مع قوله تعالى :
و ما جعل عليكم فى الدين من حرج و هكذا غيره من أدلة الضرر و الحرج .
قلنا ان المكلف يجعل نفسه فى حرج بارتكاب موجبات الحد أو يترخيص
الشارعمع مصلحة أخروية فيه كما فى الصوم و الحج كما قال الله تبارك و
تعالى :
كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ( ١ )
يعنى لرجاء تقواكم بالصوم و لحصول التقوى لكم به عن سائرالمعاصى فان
الصوم يكسر الشهوة كما فى الحديث و هكذا الحج حيث انه من شعائر الله
تعالى :
ان الصفا و المروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما و من تطوع خيرا فان الله شاكر عليم( ٢ )
و لا يفرق فيما ذكرناه من عدم شمول دليل الضرر الحكم الضررى واجبا
او محرما لان لنا واجبات و محرمات حرجية كترك الغش و الكذب فى الكسب
و التجارة فى زماننا هذا بحيث قد جعلوهما جزء رأس المال فى السوق فى
التجارة و الكسب و هكذا ترك الشهوات بأنواعها لسائر الناس فى زماننا
هذا , عصمنا الله تعالى و جعل عواقب أمورنا خيرا .
١ - البقرة . ١٨٣ :
٢ - البقرة : ١٥٨ .