الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٦٣
أو كان مؤلف الكتاب من أهل الدقة فى جمع الحديث و روايته
ككتب بنى فضال حيث قال الامام الحسن العسكرى - عليه الصلوة و السلام -
فى كتب بنى فضال كما رواه فى وسائل الشيعة عن محمد بن الحسن فى كتاب
الغيبة عن ابى الحسين بن تمام عن عبدالله الكوفى خادم الشيخ الحسين بن
روح عن الحسين بن روح عن ابى محمدالحسن بن على - عليهم السلام - انه سئل
عن كتب بنى فضال فقال - ع - خذوا بما روا و ذروا ما رأوا . ( ١ )
و قيل المناط فى حجية الخير الواحد كون الراوى فى جميع السلسلة
عادلا أو ثقة و قيل كون الراوى الاخير عادلا أو ثقة يكفى فى العمل به .
و قيل المدار على أحد الامرين أما بالوثوق الشخصى بصدور الرواية أو
بكون الراوى عادلا أو ثقة فى جميع السلسلة و اختاره سيدنا الاستاذ العلامة
الخوئى -اعلى الله مقامه - و قيل ان المناط على مجرد حصول الوثوق من أى
شيى حصل .
ثم الصحيح فى مصطلح القدماء كما صرح به الشيخ - ره - فى باب الظن من
١ - وسائل الشيعة , الباب ٨ من باب صفات القاضى و الحديث
٧٩ و الحسين بن روح راوى هذا الحديث من الابواب و ثالث الوكلاء من
جانب صاحبالامر - عليه السلام - فى الغيبة الصغرى و اولها عثمان بن سعيد
العمرى ابو عمروا نصبه الامام العسكرى - ع - ثم نص ابو عمرو - ره - على
ابنه أبى جعفر محمد بن عثمان و نص الامام العسكرى- ع - ايضا و لما حضرت
أبا جعفر محمد بن عثمان الوفاة و اشتدت حالة حضرت عنده من وجوه الشيعة
منهم أبو على همام و غيره فقالوا له ان حدث أمر فمن يكون .
فقال لهم أبوالقاسم الحسين بن روح بن أبى بحر النوبختى القائم
مقامى والسفيربينى و بين صاحب الامر - عليه السلام - و الوكيل و الثقة و
الامرين و الثقةوالامينفالجعوا فى أموركم اليه و عولوا عليه فى مهامكم
فبذلك أمرت و قد بلغت .
ثم أوصى أبوالقاسم الحسين بن روح الى أبى الحسن على بن محمد السمرى
فلما حضرته الوفاة سئل ان يوصى فقال لله أمر هو بالغة و مات رحمه الله
تعالى سنة تسع و عشرين و ثلاث مأة فوقعت الغيبة الكبرى التى نحن فى
أزمانها بعد ان كانالغيبة الصغرى من سنة ستين و مأتين .