الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٦٦
و الايتان كما ترى ظاهرتان فى الحى بقرينة السؤال فى الاية
الاولى و بقرينةالانذار فى الاية الاخرى و قد استدل بهما صاحب القوانين -
ره - على جواز التقليد و تبعه غيره فقال ان النفر يدل على ان البعيد عن
ساحة الشارع لابد ان يأخذحكمهم عن النافرين , إما علما أو ظنا , حيث ان
فيها وجوبات مترتبة و هىالنفر و وجوب النفقة و الانذار و التحذر و
المراد من الحذر وجوب العمل لاالخوف النفسانى فقط هذا مضافا الى استعمال
كلمة النفقة فى هذه الاية و هومناسب لمنصب الفقاهة .
و يقال فى الاية الاولى ان وجوب السؤال فيها على الجاهل يدل على
وجوب القبول بالملازمة فالسؤال مقدمة للعمل فينطبق على حجية فتوى الفقيه
للعمل بها تعبدا و بناء على ظهور سياق الاية المباركة فى ارجاع عوام
أهل الكتاب ( ١ ) الى علمائهم يكون من باب ارجاع الجاهل الى العامل و
لا خصوصية للمورد فيدل ايضا على حجية فتوى الفقيه للعامى الجاهل و كيف
كان فقد جعل الحجية فى هاتين الايتين فى قول المنذر و أهل الذكر و يترتب
عليه وجوب القبول سواء حصل العلم أم لا .
بحث عن الروايات الدالة على اعتبار الحياة فى المجتهد
و اما الروايات الدالة على جواز التقليد و حجية الفتوى فهى كثيرة جدا بلقالوا انها متواترة اجمالا .
١ - و قد ورد فى بعض الروايات تفسير أهل الذكر بالائمة - عليهم
السلام - أو بعلماء أهل اليهود كما فى بعض الروايات ايضا و هذا لا
يضر بالاستدلال بالاية الشريفة للمقام لان نزول الاية فى مورد خاص لا
يوجب اختصاصها به و لا يوجب انحصار المراد به فان القرآن لا يختص بمورد
دون مورد .