الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٧٩
الحى و لو كان هو السيرة .
هذا مضافا الى انه ليس الرجوع بفتوى المجتهد من قبيل محض الرجوع
الى كتب الطب مثلا بل فيه حجة مجعولة من الشارع بالاضافة الى من يرجع
اليها على ما يستفاد من ادلة التقليد حيث جعل الشارع رأى المجتهد حجة
للمقلد .
ثم ان ما ذكرناه من الادلة فى اعتبار الحياة فى المجتهد و عدم جواز
التقليد للميت من المجتهد فى التقليد الابتدائى متيقن و هل تعم هذه
الادلة و تشمل للبقاء بعد موت المجتهد و التقليد الاستمرارى أم لا قال
الشيخ - ره . -
البقاء فى تقليد الميت
قال الشيخ - ره - انه لا فرق فى ظاهر كلمات الاكثر و معاقد
اجماعاتهم و موارد استدلالاتهم على عدم جواز تقليد الميت بين تقليده
ابتداءا أو البقاء على تقليده لان لفظ التقليد سواء جعلناه بمعنى العمل
بقول الغير أو الاخذ و الالتزام به ليس من الامور التى ينعدم بمجرد حدوثه
كالتكلم مثلا بل قابل للاستمرار فلفظه يصدق على وجوده الاولى المعبر
عنه بالحدوث و الثانوى المعبر عنه بالبقاء و قالجميع موارد استدلالاتهم
تشمل للبقاء ايضا سواء كان بلفظ عدم جواز تقليد الميت أو بتعبير العمل
بقول الميت أو الاخذ بقول الميت و هكذا قولهم بأن مناط عمل المقلد هو
ظن المجتهد و هو يزول بزواله و كذا قولهم بأن الاجماع انعقد على ان بعد
موته لا يعبأبه و كذا ما نقل عن الاحسائى انه قد انعقد الاجماع
الامامية على انه لا قول للميت و كذا ما اشتهر بين الخواص و العوام من
ان قول الميت كالميت .
ثم قال - ره - و تأويل كل ذلك بما يرجع الى ابتداء التقليد من دون دليل