الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٨
يشمل حال كونه فقيرا و غنيا أو جائيا أو قاعدا و أما شمول أكرم العلماء
انما هو لكل فرد من العلماء هذا من حيث التعريف بين العام و المطلق و
أما أى لفظ عام بحيث يراد جميع الافراد و أى لفظ يدل على معنى شايع فى
جنسه بحيث يصح ارادة أى فرد شئنا لا جميعها , فهذا بعهدة اللغة و
الاصطلاح و العرف تنبيه و هو أن ما ذكرناه من أن الاطلاق لا يشمل جميع
الافراد بنحو الاستغراق انما هو بحسب الاستعمال بخلاف العام حيث يشمل
جميع الافراد بنحو الاستغراق كما اذا قالاعتق رقبة يراد منه واحد مردد و
اذا قال رأيت القوم فمراده الافراد . نعم ربما يتوهم فى غير مقام
الاستعمال ان الاطلاق و العموم بمعنى واحد و فيه اولا انالمقصود من البحث
هو بيان حال مقام الاستعمال و ثانيا ان فى غير مقام الاستعمال ايضا ليس
كما توهم و ما يتوهم من كون الاطلاق بمعنى العموم انما هو راجع الى
معنى الدوام , مثل قوله - ع - : صل و اما كون الاطلاق بمعنىالعموم , فهو
غير صحيح , بل غير متصور .
تنبيه ثان : و هو انه قد قيل ان المطلق لا يختلف عن العام من
حيث النتيجة و هى شمول الحكم لجميع افراد الموضوع فهو بهذا التعريف
نفس ما يقصد من العام و لكن يختلف عنه فى الدلالة فان دلالة العام على
الشمول يتحقق بالالفاظ الدالة على العموم مثل كلمة : كل و جميع و
عامه و كافة و تمام و أى و مثل وقوع النكرة فى سياق النفى نحو
لا شريك للهتعالى و وقوع النكرة فى سياق النهى نحو لا تشتم احدا و
الجمع المعرف ب أل نحو اكرم العلماء و المفرد المعرف ب أل نحو
احترم المؤمن و دلالة المطلق على الشمول لا تستفاد باللفظ فقط بل
بمقدماتالحكمة من كون المتكلم فى مقام البيان و امكان الاطلاق و التقييد و
عدم وجود قرينة على ارادة التقييد .
و لكن يرد عليه ان تعريف المطلق لا يشمل العام فان العموم فى
الاطلاق انما هو من حيث الاحوال و الدوام لا من حيث الاستغراق فى
الافراد و على فرض العموم