الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٧٦
لانه قائل بانسداد باب العلم و العلمى و كفاية الظن بالحكم الشرعى سواء
حصل من رأى الميت أو الحى و فيه أن دليل الانسداد لا ينفع فى العمل بالظن
الحاصل من رأى الميت بعد انفتاح باب العلمى بل العلم و هو ينفع على
مختاره - ره - من القول بانسداد باب العلمى و العلم فى الاحكام الشرعية .
و لا يتوهم أن من نشأ بعد الشيخ الطوسى - ره - كانوا مقلدين
للشيخ من بابتقليد الميت و ذلك انما كان متابعتهم له انما هى لحسن الظن
بالشيخ فى الاجتهاد لا من باب التقليد عن الميت حتى يكون مقلدين للشيخ
بعد موته .
و على فرض التنزل و كونهم تابعين له من باب التقليد لابد من فرض
عدم كونهم مجتهين للاجماع على عدم جواز التقليد للمجتهد بعد الاجتهاد عن
مجتهد آخر لانه ليس قول الغير حجة له بعد الاجتهاد , بل بعد التمكن من
الاستنباط ايضا فى تقليده اشكال على خلاف فيه لان معنى عدم جواز
التقليد للمجتهد الاخر عدم حجية فتوى واحد أو أكثر عليه ما لم تبلغ حد
الشهرة بل فيما بلغ حد الشهرة ايضا على خلاف فيه .
ادلة تقليد الميت و الاشكال الوارد عليها
و استدل لجواز تقليد الميت بالاستصحاب و اجابوا عنه بعدم بقاء
الموضوع عرفا و هو شرط فى اجراء الاستصحاب فان الرأى متقوم بالحياة فى
نظر العرف و لا ينفع بقاء النفس الناطقة حال الموت لو سلمنا تقوم الرأى
بالنفس عقلا لا بالبدن لان المدار فى بقاء الموضوع و عدمه على العرف
فالرأى متقدم بالحياة بنظر العرف و بقاء الرأى لابد منه فى جواز
التقليد و لذا لا يجوز التقليد فيما اذا تبدل الرأى أو ارتفع لمرض أو
هرم اجماعا .