الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٤٠
هل المراد من الغسر و الحرج المنفى فى الشرع نوعى أو شخصى
و اما الحرج المنفى فى الشرع فالظهار ان المراد منه الحرج
النوعى بأن يكون لنوع المكلفين حرجيا و ان لم يكن لبعضهم حرجا مثل الصلوة
تماما فى السفر و الصوم فيه حيث ان الصلوة و الصوم فى السفر حرج لنوع
المكلفين و ان لم يكن حرجا لبعض الاشخاص أو فى بعض الاسفار .
و لا يخفى ان الحكم قد ثبت فى مثل هذه الموارد و لا نحتاج فيها
الى اجراءقاعدة الحرج و ان كان الظاهر من الشارع انه قد لاحظ فى مثله الحرج
النوعى .
و انما الكلام فى الموارد التى نحتاج فيها الى قاعدة الحرج و العسر
فى نفى الحكم و الظاهر ان الحكم يختلف فى هذه الموارد فرب مورد يكفى
فيه الحرجالنوعى كما فى الاجتناب عن الشبهة الغير المحصورة حيث انه اذا
كان الاجتناب حرجا لنوع المكلفين يكفى هذا فى عدم لزوم الاجتناب و لو
لمن ليس له حرج .
و رب مورد لا يكفيه الحرج النوعى بل لابد من تحقق الحرج و الغسر
الشخصى كما فى الرخصة فى الافطار فى شهر رمضان للشيخ و الشيخخ اذا كان
الصم حرجا و مشقة حيث ان الحرج هنا شخصى و لابد من تحققه حتى يجوز
الافطار لهما و لا يكفى كون الصوم حرجا لنوع الشيخة و الشيخ .
ثم دليل نفى الحرج و دليل نفى الضرر لا يشملان الاحكام الضررى و
الحرجى مثل باب الحدود و القصاص و الصوم و الجهاد و الخمس و الزكوة
فلا يرفع دليل نفى