الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٦٧
و قال صاحب الكفاية - ره - : و الروايات على اختلاف مضامينها
و تعدداساتيدها لا يبعد دعوى القطع بصدور بعضها فيكون دليلا قاطعا على
جواز التقليد و لا يخفى ظهورها فى كون المجتهد حيا كما قلنا كما يظهر
بعد نقلها انشاء الله تعالى و لذا قال شيخ الانصارى - ره - فى رسالة
الاجتهاد و التقليد لا يجوز تقليدالميت على المعروف بين أصحابنا بل فى
كلام جماعة دعوى الاتفاق أو الاجماع عليه و نقل الشيخ عن الوحيد
البهبهانى - ره - فى بعض كلامه انه قال : أجمع الفقهاء على ان المجتهد
اذا مات لا حجية فى قوله و عن المعالم ان العملبفتاوى الموتى مخالف لما
يظهر من اتفاق الاصحاب على المنع من الرجوع الىفتوى الميت مع وجود الحى
و عن المسالك : ان قول الميت يبطل بموته و نقل عن الحسائى انه
قال قد انعقد الاجماع من الامامية انه لا قول للميت و اشتهر ايضا بين
الخواص و العوام ان قول الميت كالميت .
ثم قال ان هذه الاتفاقات المنقولة كافية فى المطلب بعد اعتضادها بالشهرة العظيمة .
و تمسك - ره - ايضا باصالة عدم الحجية عند الشك و بعدم شمول ما
دل علىجواز التقليد و الرجوع الى العلماء على جواز الرجوع و التقليد للميت .
ثم وجه عدم شمول ادلة التقليد للميت واضح لان الاجماع فواضح
الاختصاص بالحى كما علم مما سبق و الايات و النصوص ظاهرة فى الحى و
العقل لا يدل على جواز التقليد الا بعد ثبوت انسداد باب العلم و
الظن الخاص للمقلد و المفروض وجود المجتهد الحى .
و قال صاحب الفصول - ره - : لا يجوز تقليد الميت مع امكان
الرجوع الى الحى على ما هو المعروف بين أصحابنا خلاف لشاذ فاجاز
الرجوع اليه مطلقا .