الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ٨٧
اللوح المحفوظ قبل تأدية نظر المجتهد الى شيى بسبب الامارة و هذا
مخالفللاجماعو الروايات الدالة على وجود الاحكام فى الواقع يشترك العالم و
الجاهل فيها و هذا النحو من السببية من التصويب الباطل .
و ثانيها : السببية المنسوبة الى المعتزلة ( ١ ) و هى ان الحكم
الواقعى و ان كان متحققا مع قطع النظر عن قيام الامارة الا ان قيامها
موجب لحدوث مصلحة فى المؤدى أقوى أو مساوية من مصلحة الواقع و مع قيام
الامارة المخالفة للواقع يكون الحكم الواقعى هو
<> اسماعيل الاشعرى , المنتسب الى أبى موسى الاشعرى و توفى ابوالحسن الاشعرى سنة ٣٢٤ ه .
و قال الطريحى - ره - فى مجمع البحرين هو تلميذ أبى على الجبائى
و هو يرجع فى العلم الى أبى هاشم ابن محمد بن الحنفية و هو يرجع الى
أبيه على - عليهالصلوة و السلام - .
و التصويب الذى ينسب الى الاشاعرة هو ان يفرض ان لا حكم ثابتا فى
نفسه يشترك فيه العالم و الجاهل بل الشارع ينشأ أحكامه على طبق ما يؤدى
اليه آراءالمجتهدين و الذى ينسب الى المعتزلة من التصويب هو أن يكون
هناك أحكامواقعية ثابتة فى نفسها يشترك فيها العالم و الجاهل و لكن لرأى
المجتهد اثر فى تبدل الحكم فتحدث على طبق ما ادى اليه رأيه مصلحة
غالبة على مصلحة الواقع فينشى الشارع أحكاما ظاهرية ثانوية غير الاحكام و
الواقعية و كلا المعنيين من التصويب الباطل .
١ - المعتزلة هى واصل بن عطاء و اصحابه و واصل بن عطاء هو مؤسس
فرقة المعتزلة و رئيسها الاول وجه التسمية كما فى الملل و النحل
للشهرستانى انه دخل واحد على الحسن البصرى المتوفى سنة ١١٠ ه - فقال يا
امام الدين لقد ظهرت فى زماننا جماعة يكفرون اصحاب الكبائر و
الكبيرة عندهم كفر يخرج به عن الملة و جماعة لا تكون الكبيرة عندهم تضر
الايمان فكيف تحكم لنا فى ذلك .
فتفكر الحسن فى ذلك و قبل ان يجيب قال واصل بن عطاء أنا لا أقول
ان صاحبالكبيرة مؤمن مطلقا و لا كافر مطلقا , بل هو فى منزله بين
المنزلتين لا مؤمن و لا كافر ثم قال و اعتزل الى اسطوانة من اسطوانات
المسجد يقرر ما اجاب به على جماعة من اصحاب الحسن فقال الحسن اعتزل عنا
و اصل فسمى هو و اصحابه معتزلة و قد انفرد فى المسائل ذكرها فى الملل و
النحل و كان و اصل بن عطاء تلميذا للحسن البصرى يقرا أعليه العلوم و
الاخبار و كانا فى ايام عبدالملك بن مروان و هشام ابن عبدالملك .