الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ٨٣
يكون عليه حكم وضعى ؟ حيث يجوز تزويجه و تملكه و ليست الاحكام الوضعية
مرفوعة عنه لان رفع القلم عنه محمول على الاحكام التكليفية و لذا يمكن
الاستدلال على ضمان الصبى و المجنون بالنبوى على اليد ما أخذت حتى تؤدى ,
اذا لم يكن يدهما ضعيفة لاجل عدم التمييز فى الصغير و عدم الشعور فى
المجنون لان المعتبر فى اليد الموجب للضمان صدق الاخذ الذى فيه اقل
مراتب الاستيلاء و من هنا يظهر الاشكال اذا كان الاخذ بالاجبار كما
اذا أمره الظالم بالاخذ ثم وضعه فى موضع آخر . ثم على مبنى الشيخ يكون
الضمان بعد البلوغ كما نقل عنه - ره - و كيف كان و قداختلفت كلمات
الاصحاب فى الاحكام الوضعية , فقيل انها ثلاثة و هى السببية ( ١ ) و
الشرطية و المانعية و قيل خمسة باضافة العلة ( ٢ ) و العلامة ( ٣ )
و قيل تسعة باضافة الصحة و الفساد و الرخصة و العزيمة و قيل انها
غير محصورة , بل كلما لا يكون من الحكم التكليفى فهو من الحكم الوضعى
الذى يكون موضوعا للحكم التكليفى غالبا و لذا يسمى بالحكم الوضعى , ألا
ترى ان ما ذكرناه من الامثلة من الشرطية و المانعية و السببية كلها
موضوع الحكم التكليفى من الحج و الصلوة و قطع اليد و عدم الارث , فراجع
فتدبر .
و حيث اشرنا فى اول هذه القائدة الى الاحكام التكليفية فلا باس
بالاشارة الى أقسامها إجمالا , و اعلم ان الحكم التكليفى منه الوجوب و
هو الالزام بالفعل و منه
١ - الفرق بين الشرط و السبب مجرد اصطلاح فانهم يعبرون عما
اعتبر وجوده فى الحكم التكليفى بالشرط و يقولون ان البلوغ شرط لوجوب
الصلوة و الاستطاعة شرط لوجوب الحج و يعبرون عما اعتبرا وجوده فى الحكم
الوضعى بالسبب و يقولون ان الملاقات سبب للنجاسة و الحيازة سبب
للملكية .
٢ - كعلية الملاقاتللنجاسة و علية الاسكار للحرمة .
٣ - كالاحتلام و نبت الشعر الخشن على العانة و الحيث و إكمال خمس عشرة سنة فى الذكر و تسع فى الانثى بالنسبة الى البلوغ
.