الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ٨
و من هذه القواعد التى القاها الائمة - عليهم الصلوة و السلام -
إنبثقت مسائل اصولية مهمة كثيرة , استخراجها الاصوليين بعمق من التفكر
, من خلال ادلتها المطلقة و المقيدة و من الادلة العقلية , فاتسع نطاق
المسائل الاصولية .
و قد الف هشام بن الحكم ( المتوفى سنة تسع و سبعين و مأة ) و هو
من اصحاب الامام الصادق - عليه الصلوة و السلام - فى مباحث الالفاظ
التى هى جزء من علم الاصول و قد ذكر النجاشى عند عد تأليفات هشام بن
الحكم كتاب الالفاظ و قال و منها كتابه الالفاظ .
و صنف يونس بن عبدالرحمن من آل يقطين و هو من اصحاب الامام
الكاظم - عليه الصلوة و السلام - كتاب اختلاف الحديث فى مباحث اختلاف
الحديث و تعارضه و الجرح و التعديل فراجع كتاب تأسيس الشيعة للسيد
حسن صدر - ره - و مع هذا كيف يمكن ان يدعى بأن اول من صنف فى علم
الاصول هو الشافعى ( المتوفى سنة ٢٠٤ ) بل ادعى العامة انه الواضع لعلم
الاصول نعم هو كتب فى كتابه المسمىبالرسالة ابوابا من علم اصول الفقه و
لكن ليس هو واضعا و لا سابقا لهشام بن الحكم و يونس بن عبدالرحمن .
فقد ظهر مما ذكرناه عدم صحة قول الاستاذ محمد ابو زهرة تبعا
للسيوطى انالواضع الاول لعلم الاصول هو الشافعى كما نقل عن محاضراته فى
اصول الفقه الجعفرى .
و هكذا ضعف كلام الاستاذ الشهابى حيث احتمل ان يكون قاضى القضاة
ابو يوسف يعقوب بن ابراهيم ( المتوفى سنة اثنين و ثمانين و مأة تلميذ
ابى حنيفة هو الواضع لعلم اصول الفقه او محمد بن حسن الشيبانى المتوفى
سنة تسع و ثمانين و مأة .
العجب منهما حيث يعلمان بسبق الائمة - عليهم السلام - زمنا و سبق
تلامذتهم ايضا فى تدوين هذه القواعد بل سبق مثل امثال هشام فى التأليف
مستقلا مع ان هشام توفى قبلهم .