الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ٧٢
و قال صاحب الكفاية ايضا بعد تمهيد المقدمات : فالحق هو القول بالامتناع كما ذهب اليه المشهور .
و حكى عن المحقق النائينى - ره - انه ذهب الى الجواز محتجا عليه
بما حاصله : ان التركيب بين الصلوة و الغصب فى المجمع انضمامى لا
إتحادى , حيث ان الصلوة من مقولة الوضع و الكيف و الغصب من مقولة
الابن , و المقولات متباينات .
يمتنع اتحادها فمتعلق الامر مباين لمتعلق النهى فيستحيل أن تكون
الحركةالواحدة معروضة للصلوتية و الغصبية لاستلزامه تفصل الجنس الواحد
بفصلين فىعرض واحد فلا محالة يكون التركيب بين الصلوة و الغصب إنضماميا
لتغايرهمافالنتيجة جواز إجتماع الامر و النهى فى المجمع ك الصلوة فى الدار
المغصوبة و تحقق الامتثال بالاتيان .
و يرد عليه اولا : ان الغصب هو الاستيلاء على ما هو للغير من مال
أو حق بدون إذن و هو يصدق على كل تصرف و إن لم يكن من مقولة الاين ,
كالاكل و اللبس و قول المرحوم النائينى : ان الصلوة من مقولة الوضع و
الكيف و الغصب من مقولة الاين , لا تفهم له معنى بحيث لا يشمل لمثل
الصلوة فى المكان الغصبى لانه لا يخلو من التصرف لاعتبار الاعتماد فى
السجود على الارض و هكذا الاستقرار فى الارض فى القيام و الركوع و التشهد و
الاعتماد على الارض و الاستقرار فيها من جملة التصرفات و لا ريب ان بعض
أجزاء الصلوة من السجود و التشهد يتركب من مقولة الوضع و الاضافة و هى
الاعتماد على الارض و الاستقرار فيها فيتحد الغصب مع جزء الجزء أو شرطه
فيخرج فى المغصوب و لو باعتبار بعض اجزائه أو شرائطها عنالمركب
الانضمامى الى الاتحادى . و مع الاتحاد يمتنع اجتماع الامر و النهى .
ثم لا فرق فى الصلوة فى الغصبى بين صلوة الميت و غيره و الصلوة
جالساكالمضطر , لكفاية الاستقرار و الاعتماد على الارض فى تحقق اتحاد متعلق
الامر