الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ٦٤
فى كون حجيته عقلية و حكم العقل بوجوب اتباع الظن بالحكم الشرعى غير
ملازم للحكم الشرعى حتى يكون هذا مثل القول بالكشف و يترتب على القول
الثانى أن مؤدها هو الحكم العقلى هذا ثمرة الحكومة و الكشف على ما هو
مقتضى مقدمات دليل الانسداد .
و اما مقدمات دليل الانسداد فهى أمور : منها : دعوى انسداد
باب العلم و العلمى فى معظم أبواب الفقه فى الاعصار المتأخرة عن عصر
الائمة - عليهمالسلام - و هذه المقدمة هى أساس المقدمات .
و قد ثبت عندنا عدم صحة هذه المقدمة لثبوت انفتاح باب الظن الخاص بلالعلم فى معظم أبواب الفقه .
و منها : انه لا يجوز اهمال امتثال الاحكام الواقعية المعلومة اجمالا و لا يجوز طرحها فى مقام العمل .
و المقدمة الثالثة انه بعد فرض وجوب التعرض للاحكام المعلومة
اجمالا فان الامر لتحصيل فراغ الذمة منها يدور بين حالات اربع لا خامس
لها , الاول : تقليد من يرى انفتاح باب العلم الثانى : الاخذ
بالاحتياط فى المسألة الثالث :الرجوع الى الاصل العملى فى المسألة من
البرائة و الاحتياط و التخيير و الاستصحاب الرابع : الرجوع الى الظن فى
كل مسألة فيها ظن بالحكم و فيماعداها يرجع الى الاصول العملية .
اما تقليد الغير فى انفتاح باب العلم فلا يجوز لان المفروض ان
المكلف يعتقد بالانسداد و اما الاخذ بالاحتياط فانه يلزم منه العسر و
الحرج بل اختلال النظام .
و اما الاخذ بالاصل العملى فلا يجوز لوجود العلم الاجمالى
بالتكاليف و هويمنع من اجراء اصل البرائة و الاستصحاب فيتعين الاخذ بالظن
ما لم يقطع بعدم جواز الاخذ به كالظن القياسى .
هذه جملة المقدمات التى ذكروها لحجية الظن الانسدادى و بعد الجواب
عنالمقدمة الاولى لا أثر لباقيها لكونها اساس سائر المقدمات .