الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ٣١
المتداولة على لسان اهل الشرع المتسعملة فى خلاف معانى اللغوية قد صارت
حقائق فى تلك المعانى الى أن قال و انما النزاع فى ان صيرورتها كذلك هل
هى يوضعالشارع و تعيينه اياها بازاء تلك المعانى بحيث تدل عليها بغير
قرينةلتكون حقائق شرعية فيها أو بواسطة غلبة هذه الالفاظ فى المعانى
الجديدة فىلسان أهل الشرع و استعملها الشارع مجازا فيها بمعونة القرائن
فتكون حقائقعرفية خاصة عند المتشرعة فغرض صاحب المعالم - ره - ان النزاع
فى ان استعمالاته هل كانت على وجه المجاز عن المعانى اللغوية كما يدعيه
المنكرون أو على وجه الحقيقة بوضع جديد سواء احدث من مباشرته أو من غلبة
استعماله أو من استعمال أهل زمانه و قد صرح بما ذكرناه من عدم اختصاص
الحقيقة الشرعيةبمباشرته بل يعم بما حصل من غلبة استعماله أو غلبة استعمال
أهل زمانه عندبيان اختياره مذهب النافين حيث يقول و التحقيق أن يقال لا
ريب فى وضع هذه الالفاظ للمعانى اللغوية و كونها حقائق فيها لغة و لم
يعلم من الشارع الا انه استعملها فى المعانى الجديدة فاما كون ذلك
بطريق النقل أو انه غلب فىزمانه و اشتهر حتى افاد بغير قرينة فليس بمعلوم
فقد جعل مذهب المثبتين اعم من التعيينى و هو النقل و التعينى و هو
الغلبة و قال فى آخر كلامه فالترجيح مع النافين و ان كان المنقول من
دليلهم مشاركا فى الضعف مع دليل المثبتين .
و القول بثبوت الحقيقة الشرعية بالوضع التعينى الذى ذكرناه قوى
لا بالجعل فثبوته فى زمن الصادقين - عليهما السلام - معلوم بل فى زمن
امير المؤمنين - عليه السلام - بل لا يبعد ثبوته بهذا المعنى فى عصر
النبى - صلى الله عليه و آله - بلسانه و لسان تابعيه و لا يضر ما اشكل
على هذا بأن ثبوت التعين اذا كان مستندا الى المجموع بلسان النبى - ص - و
لسان تابعيه أو الامام - عليه السلام - وأصحابه فهذا لا يصير حقيقة شرعية و
جوابه انه اذا حصل الوضع و الحقيقة بالتعين بهذا النحو الذى نفس الشارع
معهم يسمى بالحقيقة الشرعية ايضا لاضافته ونسبته الى الشارع ايضا و ان
تسمى بالمتشرعة ايضا .