الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٩٠
من بيته ليلتمس بابا من العلم لينتفع به و يعلمه غيره
كتب الله تعالى بكل خطوة عبادة الف سنة صيامها و قيامها و حقته الملائكة
بأجنحتها ( الخبر . (
و نكتفى فيما دل على فضل طالب العلم على هذه الخمسة من
الروايات متوكلا على الله تعالى و متوسلا بالخمس أصحاب العباء كما فى
قوله الشاعر : على الله فى كل الامور توكلى و بالخمس أصحاب العباء توسلى محمد المبغوث حقا و بنته و سبطيه ثم المقتدى المرتضى على
تنبيه : ( ١ ) و يلعم من الروايات المذكورة بدقة النظر و التأمل فيها انالمراد من العلم ما أخذ
<> و قال - ره - : بعد توسلى رأت فى المنام
المولى الامام صاحب الزمان - عليه الصلوة و السلام - و قبلت يده و
بعد السؤال عن مدرك هذه القاعدة فقال كتاب البحار للمجلسى - ره - و
راجعت اليه فوجدت مدرك هذه القاعدة والبحار قد نقل عن كتاب عوالى
اللئالى .
و قد صرح صاحب عوالى اللئالى فى مشيخته بانها مسانيد .
و قال المرحوم المرعشى النجفى - ره - بعد نقل هذه القضية عن
المامقانى - ره - و لا يعتنى بقول صاحب الحدائق - ره - فى اشكاله فيه و
فى مؤلفه .
- باب صفة العلم و فضله و فضل العلماء الحديث الاول منه قوله -
ص - آية محكمة . . . اى واضحة الدلالة أو غير منسوخة فان المتشابه و
المنسوخ لا ينتفع بهما كثيرا ما .
و الفريضة العادلة يحتمل ان يريد انها المستنبطة من الكتاب و
السنة فتكون هذه الفريضة تعدل بما أخذ عنهما و قيل ان المراد غير
المنسوخة من الفريضة و قيل غير ذلك من المعانى و كيف كان الاظهر
مطلق الفرائض لا خصوص ما علم وجوبه من القرآن و وصفها بالعادلة لانها
متوسطة بين الافراط و التفريط , يعنى انما فيه اقتضاء الالزام قد بينه
الشارع لا افراط و لا تفريط فيه . و المراد ب السنة المستحبات و
منه العلم بتهذيب الاخلاق او ما علم بالسنة عكس الفريضة على وجه .
و قال الفيض الكاشانى - ره - : فى الوافى ان الاية المحكمة اشارة
الى اصول العقائد فان براهينها الايات المحكمة و الفريضة العادلة
اشارة الى علومالاخلاقى التى محاسنها من جنود العقل و مساويها من جنود
الجهل فان التحلى بالاول و التخلى عن الثانى فريضة و عدالتها كناية عن
توسطها بين طرفى الافراط والتفريط و السنة القائمة اشارة الى شرايع الاحكام
و مسائل الحلال و الحرام .