الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٨٨
العمل به جهاد و تعليمه من لا يعلمه صدقة و بذله لاهله قربة الى الله تعالى
, لانه معالم الحلال و الحرام و منار سبل الجنة و المونس فى الوحشة و
الصاحب فىالغربة و الوحدة و المحدث فى الخلوة و الدليل فى السراء و
الضراء و السلاح على الاعداء و الزين على الاخلاء يرفع الله به اقواما
فيجعلهم فى الخير قادةتقتبس آثارهم و يهتدى بفعالهم و ينتهى الى آرائهم
ترغب الملائكة فى خلتهم و باجنحتها تمسهم و فى صلوتها تبارك عليهم
يستغفر لهم كل رطب و يابس حتىحيتان البحر و هو امه و سباع البر و انعامه ,
ان العلم حياة القلوب من الجهل وضياء الابصار من الظلمة و قوة الابد ان
من الضعف ( و ذلك لما قبل من انه العلم فى البدن كالماء فى الارض فكما
ان حيوة الارض و قوته و الدرجات العلى فى الدنيا و الاخرة الذكر فيه
يعدل بالصيام و مدارسته بالقيام ( يعنى يعدل مدارسته بالقيام بالعبادة )
به يطاع الرب ( ١ ) و يعبد و به توصل الارحام ويعرف الحلال من الحرام .
العلم ( ٢ ) امام العمل و العمل تابعة يلهم بهالسعداء و يحرمه الاشقياء
فطوبى لمن لم يحرمه الله منه حظه .
١ - قوله به يطاع الرب تقديم الجار
يفيد الاختصاص و الاهتمام و ذلك لان الطاعة و العبادة لا يتحققان الا
بزجر النفس عن المناهى و حملها على الاوامر و هذا لا يمكن الا بالعلم
بمواضعهما .
٢ - قوله العلم إمام العمل و العمل تابعة . . . و فى بعض النسخ غير نسخة الامالى هكذا العلم امام العقل و العقلتابعة , و ذلك لانه يحكم بمقتضى علمه .