الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٨٥
فى ما دل على فضل طالب العلم
و روى الكلينى - ره - بأسناده عن عبدالله ( ١ ) بن ميمون القداح عن أبى -
١ - قال النجاشى عبدالله بن ميمون بن الاسود القداح روى ابوه عن
أبى جعفر و أبى عبدالله - عليهما السلام - و يروى هو عن أبى عبدالله -
عليه السلام و كان ثقة و له كتب .
و عدة ابن النديم فى فهرسته من فقهاء الشيعة .
قوله - عليه السلام - : من سلك طريقا .
. . اى للوصل الى العالم و الاخذ منه و من طرق العلم الفكرة و منها
الاخذ من العالم ابتداء أو بواسطة أو وسائط . و الباء فى قوله سلك
الله به اى اسلكه الله فى طريق موصل الى الجنة فى الاخرة .
قوله - عليه السلام - لتضح اجنحتها . . . لعل المراد نزول الملائكة عند مجالس العلم أو اظلالهم بها .
و قيل هو كتابة عن خضوعها لطالب العلم و الحاصل ان للملائكة نظر و
توجه لطالب العلم و مجالسهم على ما يستفاد من هذه الرواية و غيرها من
الروايات حيث ان هذه الجملة و ردت فى عدة روايات .
قوله - عليه السلام - كفضل القمر . . .
المراد ان فضل العالم حين اشتغاله بتحصيل العلم على العابد حين
اشتغاله بالعبادة أو فضل العالم من حيث انه عالم على العابد من حيث انه
عابد .
و لا يخفى ان المراد من العالم هو العامل يعلمه لان العالم من غير عمل أسوأ من الفاسق . فكيف يكون أفضل من العابد ؟
قوله - عليه السلام - : لم يورثوا دينارا و لا درهما
. . . هذا ينافى ما دل على توريثهم من الايات و الروايات و يمكن أن
يقال بأن الانبياء لم يكن من شأنهم جمع الاموال و التوريث كما هو شأن أهل
الدنيا و هذا لا ينافى توريثهم ما كان فى أيديهم من الضروريات
كالمركوبات و المساكن و الملبوسات و نحوها .
و قال سلطان العلماء - ره - المراد من هذا الحديث , عدم ابقاء مثل
الدرهم و الدينار مما فى حفظه خصاصة بل يصرفونهما فى حياتهم فى
مصارفهما لا مثل الاثواب و الالات مما <