الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٨٤
تعلم لله و عمل لله و علم لله ( ١ )
و روى الكلينى ( ٢ ) - ره - ايضا عن أبى حمزة عن على بن الحسين - عليهما الصلوة و السلام قال :
لو يعلم الناس ما فى طلب العلم ( يعنى الشرف و الكمال و المنافع )
لطلبوه و لو يسفك ( ٣ ) المهج و خوض اللجج , ان الله أوحى الى دانيال ( ٤ )
أن امقت عبيدى الى الجاهل المستخف بحق أهل العلم التارك للاقتداء بهم
و ان أحبعبيدى الى التقى الطالب للثواب الجزيل اللازم للعلماء التابع
للحلماء القابل عن الحكماء ( ٥ )
١ - اصول الكافى باب ثواب العالم و المتعلم الحديث الخامس من هذا الباب .
٢ - باب ثواب العالم و المتعلم , الحديث الرابع منه , اصول الكافى .
٣ - السفك الاراقة و المهج جمع المهجة ( و هى بضم الميم و
سكون الهاء ) الدم مطلقا أو دم القلب و يطلق على الروح ايضا و يقال
خرجت مهجته اذا خرجت روحه و منه : الدعاء فى سجدة زيارة العاشوراء :
وفقنا الله لهذا العمل ( و ثبت لى قدم صدق عندك مع الحسين و اصحاب
الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين - عليه السلام . ( -
٤ - دانيال النبى - ع - ( بكسر النون ) كان غلاما يتيما لا اب له و
لا ام , ربته عجوز من بين اسرائيل و قد اسره بخت النصر و عزيزا - ع -
فأنجاهما الله تعالى من العذاب و مات دانيال بناحية السوس هكذا فى مجمع
البحرين .
و السوس موضع بالاهواز و هو الموضع الان بشوش .
و قال صاحب مروج الذهب كان بين سليمان بن داود و بنى المسيح - ع - أنبياء و عباد و صالحون منهم أرميينا و دانيال و عزيز .
٥ - الحلماء الى العقلاء , الحكماء العدول الاخذون بالحق و الصواب
قولا و عملا . هل المراد منهم الانبياء و الاوصياء أو العلماء ؟
قال الملا الصالح : الظاهر ان المراد منهما الانبياء و الاوصياء و
من قرب منهم فى الكمال فان كمال العقل و الحكمة لهم و العلماء يشمل
غيرهم من أهل العلم .