الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٧٠
سألته و قلت من أعامل و عمن أخذ و قول من أقبل فقال العمرى ثقتى فما أدى اليك على فعنى يؤدى و ما قال لك عنى فعنى يقول فاسمع له و اطع فانه الثقة المأمون .
قال و سألت أبا محمد - عليه السلام - عن مثل ذلك فقال
العمرى و ابنه ثقتان فما أديا اليك عنى فعنى يؤديان و ما قالا لك فعنى
يقولان فاسمع لهما و أطعهما فانهما الثقتان المأمونان و فيه انه سأل
العمرى عن مسألة فقال محرم عليكم ان تسألوا عن ذلك و لا أقول ذلك من
عندى فليس لى ان أحلل و لا أحرم .
و هذه الرواية رواها الشيخ ايضا فى كتاب الغيبة باسناده عن محمد
بن يعقوب و دلالة هذه الرواية على حجية الفتوى و رأى المجتهد و ان لا
تخلو عن المناقشةباعتبار قوله - ع - : فما أدى اليك عنى فعنى يؤدى
الخ حيث ان ظاهرها محض نقل الحديث و لكن أداء قول الامام - ع - أعم من
أداء نفس اللفظ و الكلام و من أداء معناه و ما استفاده من قول الامام - ع
- و لو بحمل المطلق على المقيد و العام على الخاص و بالتمسك بالعام و
غيرها منانحاء الاستنباط و يشمل الفتوى حيث ان الفقيه يؤدى عن الامام ما
استفادة من كلامه - ع - و دلالتها على اعتبار كون المفتى حيا على فرض
شمولها له أوضح .
و منها ( ١ ) قوله - ع - لابان بن تغلب اجلس فى مسجد المدينة و أفت الناس فانى أحب ان أرى فى شيعتى مثلك .
و منها ما عن معاذبن ( ٢ ) مسلم النحوى عن أبى عبدالله - عليه السلام - قال بلغنى انك تقعد فى الجامع فتفتى الناس
؟ فقال نعم و اردت أن اسألك عن ذلك قبل أن أخرج انى اقعد فى المسجد
فيجى الرجل فيسألنى عن الشيى فاذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون و
يجيى الرجل أعرفه بمودتكم و حبكم فأخبره بما جاء عنكم .
١ - المروية فى رجال النجاشى ص . ٧ - ٨
٢ - معاذبن مسلم النحوى ثقة فانه العلامة و روى الكشى مدحه و نقله العلامة .