الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٦٩
و وراه الشيخ ايضا فى كتاب الغيبة عن جماعة عن جعفر بن محمد بن قولوية
و أبى غالب الزرارى و غيرهما كلهم عن محمد بن يعقوب و رواه الطبرسى
فىالاحتجاج مثله . و التعبير فيها برواة الحديث دون العلماء و الفقهاء
لعله لاجل ان علماء الشيعة ليس لهم رأى من عند أنفسهم فى قبال الائمة -
عليهم السلام - فانهم لا يستندون الى القياس و الاستحسان و انما يفتون
بالروايات المنقولة عنهم - عليهم السلام . -
و المراد ان ما يتفق من المسائل و لا يعلمون حكمها لابد ان
يرجعوا الى العلماء و الفقهاء لان الناس كانوا يرجعون الى الائمة - عليهم
السلام - و الى النواب الاربعة للاستفتاء .
و فى زمان الغيبة الكبرى لهم الرجوع الى الفقهاء و هل تعم الحوادثة
الواقعة بما يحتاج فيه الى الحاكم كأموال اليتامى حتى يثبت به ولاية
الفقيه أم لا فيه كلام موكول الى بحث ولاية الفقيه و الحاصل ان دلالتها
على اعتبار كون المفتى حيا واضحة .
و منها ( ١ ) ما عن محمد بن عبدالله الحميرى و محمد بن يحيى جميعا
عن عبدالله بن جعفر الحميرى عن أحمد بن ( ٢ ) اسحاق عن أبى الحسن - عليه
السلام - قال :
<> الانتفاع فى غيبتى فكالانتفاع بالشمس اذا غيبها عن الابصار السحاب .
و اتى لامان لاهل الارض كما ان النجوم امان لاهل السماء فاغلقوا
باب السؤال عما لا يعنيكم و لا تتكلفوا علم ما قد كفيتم و أكثروا
الدعاء بتعجيل الفرج فان ذلك فرجكم و السلام عليك يا اسحاق بن يعقوب و
على من اتيع الهدى .
و يستفاد من توقيعه - ع - هذا جلالة الرجل و علو رتبته و كونه هو الراوى غير ضائر بعد تسالم المشايخ على نقله .
١ - من ابواب صفات القاضى , الحديث . ٤
٢ - احمد بن اسحاق ثقة من أصحاب الهادى - عليه السلام - قاله الشيخ و العلامة و قال النجاشى له اختصاص بالجهة المقدسة .