الفروق المهمة فى الاصول الفقهية - خليل قدسي مهر - الصفحة ١٦
على المؤدى بلا اعتبار احراز الواقع و الكشف عنه و ليس اخبار عن الواقع و ليس الوظيفة الا العمل بمؤدى الاصل فهو لا يقتضى ازيد من اثبات نفس المؤدى أو ما يترتب عليه من الحكم الشرعى بلا واسطة عقلية أو عادية فانه لابد من الاقتصار على ما هو المتعبد به و هو فى الاصول العملية مجرد تطبيق العمل على مؤدى الاصل و المؤدى ان كان حكما شرعيا فهو المتعبد به و ان كان موضوعا خارجيا فالمتعبد به , انما هو ما يترتب عليه من الحكم الشرعى فان الموضوع الخارجى بما هو غير قابل للتعبد هذا بالنسبة الى الاصول . اشارة اجمالية الى حجية مثبتات الامارات و اما الامارات فانه لا يقدح فيها الواسطة و الوجه فى كون مثبتات الامارات حجة هو ان المجعول فى باب الامارات ما يقتضى اعتبار مثبتاتها و لو بألفواسطة عقلية او عادية الا الاستصحاب على القول بكونه من الامارات بأن كان إعتباره من باب الظن . بيان ذلك ان الامارة و ان لا تحكى عن لوازم المؤدى و ملزوماته الشرعية بما لها من الوسائط العقلية أو العادية , فان الخبر الواحد يحكى عن حياة زيد و لا يحكى عن نبات اللحية و عن آثاره الشرعية و لكنها انما تكون محرزة للمؤدى و كاشفة عنه فهى كالعلم و يعد انكشاف المؤدى يترتب عليه جميع ما للمؤدى و كاشفة عنه فهى كالعلم و بعد انكشاف المؤدى يترتب عليه جميع ما للمؤدى من الاثار و لا يحتاج فى اثبات اللازم الى كون الامارة حاكية عنها و لذا قالوا بمثبتات الامارة دون الاصل .